وَمُحَمَّدٌ ﷺ وَهُوَ سَيِّدُ الشُّفَعَاءِ وَلَهُ شَفَاعَاتٌ يَخْتَصُّ بِهَا - وَمَعَ هَذَا - فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ ذَلِكَ الْعَبْدَ فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ وَقَدْ ﴿قَالَ لِعُمَرِ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ وَوَدَّعَهُ: يَا أَخِي لَا تَنْسَنِي مِنْ دُعَائِك﴾ . فَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ طَلَبَ مِنْ أُمَّتِهِ أَنْ يَدْعُوا لَهُ؛ وَلَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ سُؤَالِهِمْ، بَلْ أَمْرُهُ بِذَلِكَ لَهُمْ كَأَمْرِهِ لَهُمْ بِسَائِرِ الطَّاعَاتِ الَّتِي يُثَابُونَ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّهُ ﷺ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ فِي كُلِّ مَا يَعْمَلُونَهُ فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿مَنْ دَعَا إلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْوِزْرِ مِثْلُ أَوْزَارِ مَنْ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا﴾ وَهُوَ دَاعِي الْأُمَّةِ إلَى كُلِّ هُدًى فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ فِي كُلِّ مَا اتَّبَعُوهُ فِيهِ. وَكَذَلِكَ إذَا صَلَّوْا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُصَلِّي عَلَى أَحَدِهِمْ عَشْرًا وَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مَعَ مَا يَسْتَجِيبُهُ مِنْ دُعَائِهِمْ لَهُ فَذَلِكَ الدُّعَاءُ قَدْ أَعْطَاهُمْ اللَّهُ أَجْرَهُمْ عَلَيْهِ وَصَارَ مَا حَصَلَ لَهُ بِهِ مِنْ النَّفْعِ نِعْمَةً مِنْ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: ﴿مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ بِدَعْوَةِ إلَّا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِدَعْوَةِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَك مِثْلُ ذَلِكَ﴾ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: ﴿أَسْرَعُ الدُّعَاءِ دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبِ﴾ .
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 1, halaman 132
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 1، ص 132 (SanadKitab #7289, hlm. urut 134)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.