وَالْأَمْرُ رَاجِعٌ إلَى شَيْئَيْنِ: - إمَّا زِيَادَةُ أَقْوَالٍ غَيْرِ مُفِيدَةٍ يُظَنُّ أَنَّهَا مُفِيدَةٌ كَالْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ وَإِمَّا أَقْوَالٌ مُفِيدَةٌ لَكِنَّهُمْ لَا يَفْهَمُونَهَا إذْ كَانَ اتِّبَاعُ الْحَدِيثِ يَحْتَاجُ أَوَّلًا إلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ. وَثَانِيًا إلَى فَهْمِ مَعْنَاهُ كَاتِّبَاعِ الْقُرْآنِ. فَالْخَلَلُ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْ تَرْكِ إحْدَى الْمُقَدِّمَتَيْنِ. وَمَنْ عَابَهُمْ مِنْ النَّاسِ فَإِنَّمَا يَعِيبُهُمْ بِهَذَا. وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا مَوْجُودٌ فِي بَعْضِهِمْ يَحْتَجُّونَ بِأَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ فِي مَسَائِلِ " الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ " وَبِآثَارِ مُفْتَعَلَةٍ وَحِكَايَاتٍ غَيْرِ صَحِيحَةٍ وَيَذْكُرُونَ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ مَا لَا يَفْهَمُونَ مَعْنَاهُ وَرُبَّمَا تَأَوَّلُوهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ؛ وَوَضَعُوهُ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ. ثُمَّ إنَّهُمْ بِهَذَا الْمَنْقُولِ الضَّعِيفِ وَالْمَعْقُولِ السَّخِيفِ قَدْ يُكَفِّرُونَ وَيُضَلِّلُونَ وَيُبَدِّعُونَ أَقْوَامًا مِنْ أَعْيَانِ الْأُمَّةِ ويجهلونهم فَفِي بَعْضِهِمْ مِنْ التَّفْرِيطِ فِي الْحَقِّ وَالتَّعَدِّي عَلَى الْخَلْقِ مَا قَدْ يَكُونُ بَعْضُهُ خَطَأً مَغْفُورًا وَقَدْ يَكُونُ مُنْكَرًا مِنْ الْقَوْلِ وَزُورًا وَقَدْ يَكُونُ مِنْ الْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ الَّتِي تُوجِبُ غَلِيظَ الْعُقُوبَاتِ فَهَذَا لَا يُنْكِرُهُ إلَّا جَاهِلٌ أَوْ ظَالِمٌ وَقَدْ رَأَيْت مِنْ هَذَا عَجَائِبَ. لَكِنْ هُمْ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِمْ فِي ذَلِكَ كَالْمُسْلِمِينَ بِالنِّسْبَةِ إلَى بَقِيَّةِ الْمِلَلِ وَلَا رَيْبَ أَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الظُّلْمِ وَالْجَهْلِ وَالْبِدَعِ وَالْفُجُورِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا لَكِنْ كُلُّ شَرٍّ يَكُونُ فِي بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ فِي غَيْرِهِمْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 24
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 24 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1346)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.