وَبِالْأَقْصَى عَلَى الْأَدْنَى - فَأَقُولُ: تَعْلَمُونَ كَثْرَةَ مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ مِنْ الْأَكَاذِيبِ الْمُفْتَرَاةِ وَالْأَغَالِيطِ الْمَظْنُونَةِ وَالْأَهْوَاءِ الْفَاسِدَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ يُجَلُّ عَنْ الْوَصْفِ. وَكُلُّ مَا قِيلَ: مِنْ كَذِبٍ وَزُورٍ فَهُوَ فِي حَقِّنَا خَيْرٌ وَنِعْمَةٌ. قَالَ تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ . وَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ مِنْ نُورِ الْحَقِّ وَبُرْهَانِهِ مَا رَدَّ بِهِ إفْكَ الْكَاذِبِ وَبُهْتَانَهُ. فَلَا أُحِبُّ أَنْ يُنْتَصَرَ مِنْ أَحَدٍ بِسَبَبِ كَذِبِهِ عَلَيَّ أَوْ ظُلْمِهِ وَعُدْوَانِهِ فَإِنِّي قَدْ أَحْلَلْت كُلَّ مُسْلِمٍ. وَأَنَا أُحِبُّ الْخَيْرَ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ وَأُرِيدُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ الْخَيْرِ مَا أُحِبُّهُ لِنَفْسِي. وَاَلَّذِينَ كَذَبُوا وَظَلَمُوا فَهُمْ فِي حِلٍّ مِنْ جِهَتِي. وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ اللَّهِ فَإِنْ تَابُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَحُكْمُ اللَّهِ نَافِذٌ فِيهِمْ فَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ مَشْكُورًا عَلَى سُوءِ عَمَلِهِ لَكُنْت أَشْكُرُ كُلَّ مَنْ كَانَ سَبَبًا فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَنْ خَيْرِ الدُّنْيَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 28, halaman 55
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 55 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13646)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.