طَعَامِ الْغَيْرِ وَمِثْلَ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ الَّذِي فِي مِلْكِ الْغَيْرِ؛ فَإِنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِقِيمَةِ الْمِثْلِ لَا بِأَكْثَرَ. وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ. وَكَذَلِكَ السِّرَايَةُ فِي الْعِتْقِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " ﴿مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَكَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ؛ وَإِلَّا فَقَدَ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ﴾ ". وَكَذَلِكَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ شِرَاءُ شَيْءٍ لِلْعِبَادَاتِ كَآلَةِ الْحَجِّ وَرَقَبَةِ الْعِتْقِ وَمَاءِ الطَّهَارَةِ؛ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِقِيمَةِ الْمِثْلِ؛ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الشِّرَاءِ إلَّا بِمَا يَخْتَارُ. وَكَذَلِكَ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ طَعَامٍ أَوْ كُسْوَةٍ لِمَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ إذَا وُجِدَ الطَّعَامُ أَوْ اللِّبَاسُ الَّذِي يَصْلُحُ لَهُ فِي الْعُرْفِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَى مَا هُوَ دُونَهُ؛ حَتَّى يَبْذُلَ لَهُ ذَلِكَ بِثَمَنِ يَخْتَارُهُ. وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ. وَلِهَذَا مَنَعَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ القسام الَّذِينَ يَقْسِمُونَ الْعَقَارَ وَغَيْرَهُ بِالْأَجْرِ أَنْ يَشْتَرِكُوا وَالنَّاسُ مُحْتَاجُونَ إلَيْهِمْ وَيَغْلُوَ عَلَيْهِمْ الْأَجْرَ؛ فَمَنَعَ الْبَائِعِينَ الَّذِينَ تَوَاطَئُوا عَلَى أَلَّا يَبِيعُوا إلَّا بِثَمَنِ قَدَّرُوهُ أَوْلَى. وَكَذَلِكَ مَنَعَ الْمُشْتَرِينَ إذَا تَوَاطَئُوا عَلَى أَنْ يَشْتَرِكُوا فَإِنَّهُمْ إذَا اشْتَرَكُوا فِيمَا يَشْتَرِيهِ أَحَدُهُمْ حَتَّى يَهْضِمُوا سِلَعَ النَّاسِ أَوْلَى أَيْضًا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 28, halaman 78
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 78 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13669)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.