شِرَائِهِ كَحَاجَةِ الشَّرِيكِ. فَأَمَّا إذَا قُدِّرَ أَنَّ قَوْمًا اُضْطُرُّوا إلَى سُكْنَى فِي بَيْتِ إنْسَانٍ إذَا لَمْ يَجِدُوا مَكَانًا يَأْوُونَ إلَيْهِ إلَّا ذَلِكَ الْبَيْتَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُسَكِّنَهُمْ. وَكَذَلِكَ لَوْ احْتَاجُوا إلَى أَنْ يُعِيرَهُمْ ثِيَابًا يَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنْ الْبَرْدِ؛ أَوْ إلَى آلَاتٍ يَطْبُخُونَ بِهَا؛ أَوْ يَبْنُونَ أَوْ يَسْقُونَ: يَبْذُلُ هَذَا مَجَّانًا. وَإِذَا احْتَاجُوا إلَى أَنْ يُعِيرَهُمْ دَلْوًا يَسْتَقُونَ بِهِ؛ أَوْ قِدْرًا يَطْبُخُونَ فِيهَا؛ أَوْ فَأْسًا يَحْفِرُونَ بِهِ: فَهَلْ عَلَيْهِ بَذْلُهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لَا بِزِيَادَةِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ. وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ بَذْلِ ذَلِكَ مَجَّانًا إذَا كَانَ صَاحِبُهَا مُسْتَغْنِيًا عَنْ تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ وَعِوَضِهَا؛ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ وَفِي السُّنَنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ (الْمَاعُونَ عَارِيَةَ الدَّلْوِ وَالْقِدْرِ وَالْفَأْسِ. وَفَى الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْخَيْلَ قَالَ: " ﴿هِيَ مَا لِرَجُلِ أَجْرٌ وَلِرَجُلِ سِتْرٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ. فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا؛ وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا﴾ " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " ﴿مِنْ حَقِّ الْإِبِلِ إعَارَةُ دَلْوِهَا وَإِضْرَابُ فَحْلِهَا﴾ " وَثَبَتَ عَنْهُ ﷺ ﴿أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ﴾ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ أَنَّهُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 28, halaman 98
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 98 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13689)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.