وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إلَّا اللَّهَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ . فَبَيَّنَ أَنَّ الطَّاعَةَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَمَّا الْخَشْيَةُ فَلِلَّهِ وَحْدَهُ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ﴾ وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ . وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَقِّقُ هَذَا التَّوْحِيدَ لِأُمَّتِهِ وَيَحْسِمُ عَنْهُمْ مَوَادَّ الشِّرْكِ؛ إذْ هَذَا تَحْقِيقُ قَوْلِنَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِنَّ الْإِلَهَ هُوَ الَّذِي تَأْلَهُهُ الْقُلُوبُ؛ لِكَمَالِ الْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ حَتَّى قَالَ لَهُمْ: ﴿لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ؛ وَلَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ﴾ ﴿وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْت. فَقَالَ: أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا؟ بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾ وَقَالَ: ﴿مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ﴾ وَقَالَ: ﴿مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ﴾ وَقَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إذَا سَأَلْت فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ؛ فَلَوْ جَهَدَتْ الْخَلِيقَةُ عَلَى أَنْ تَنْفَعَك لَمْ تَنْفَعْك إلَّا بِشَيْءِ كَتَبَهُ اللَّهُ لَك وَلَوْ جَهَدَتْ أَنْ تَضُرَّك لَمْ تَضُرَّك إلَّا بِشَيْءِ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْك﴾ وَقَالَ أَيْضًا: ﴿لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ﴾ وَقَالَ: ﴿اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ﴾ وَقَالَ: ﴿لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ مَا كُنْتُمْ﴾ وَقَالَ فِي مَرَضِهِ: ﴿لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 1, halaman 136
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 1، ص 136 (SanadKitab #7289, hlm. urut 138)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.