وَقَوْلُ الْنُّفَاةِ بَاطِلٌ بَاطِنًا وَظَاهِرًا وَالرَّسُولُ ﷺ وَمُتَّبِعُوهُ مُنَزَّهُونَ عَنْ ذَلِكَ بَلْ مَاتَ ﷺ وَتَرَكَنَا عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا إلَّا هَالِكٌ. وَأَخْبَرَنَا أَنَّ: " كُلَّ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ مِنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَهُوَ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ". وَرُبَّمَا أَنْشَدَ بَعْضُ أَهْلِ الْكَلَامِ بَيْتَ مَجْنُونِ بَنِي عَامِرٍ: وَكُلٌّ يَدَّعِي وَصْلًا لِلَيْلَى وَلَيْلَى لَا تُقِرُّ لَهُمْ بذاكا فَمَنْ قَالَ مِنْ الشِّعْرِ مَا هُوَ حِكْمَةٌ أَوْ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ مِنْ الشِّعْرِ فِيمَا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ حَقٌّ كَانَ قَرِيبًا. أَمَّا إثْبَاتُ الدَّعْوَى بِمُجَرَّدِ كَلَامٍ مَنْظُومٍ مِنْ شِعْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيُقَالُ لِصَاحِبِهِ: يَنْبَغِي أَنْ تُبَيِّنَ أَنَّ السَّلَفَ لَا يُقِرُّونَ بِمَنْ انتحلتهم. وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا ذَكَرَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ يَقُولُونَ عَنْ السَّلَفِ مَا لَمْ يَقُولُوهُ وَلَا يَنْقُلُهُ عَنْهُمْ أَحَدٌ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِحَالِهِمْ وَعَدْلٌ فِيمَا نَقَلَ فَإِنَّ النَّاقِلَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا عَدْلًا. فَإِنْ فُرِضَ أَنَّ أَحَدًا نَقَلَ مَذْهَبَ السَّلَفِ كَمَا يَذْكُرُهُ؛ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَلِيلَ الْمَعْرِفَةِ بِآثَارِ السَّلَفِ كَأَبِي الْمَعَالِي وَأَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ وَابْنِ الْخَطِيبِ وَأَمْثَالِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ مَا يُعَدُّونَ بِهِ مِنْ عَوَامِّ أَهْلِ الصِّنَاعَةِ فَضْلًا عَنْ خَوَاصِّهَا وَلَمْ يَكُنْ الْوَاحِدُ مِنْ هَؤُلَاءِ يَعْرِفُ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا وَأَحَادِيثَهُمَا إلَّا بِالسَّمَاعِ كَمَا يَذْكُرُ ذَلِكَ الْعَامَّةُ وَلَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمُتَوَاتِرِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 71
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 71 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1393)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.