" مَا مِنْ رَجُلٍ يُحَدِّثُ قَوْمًا بِحَدِيثِ لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إلَّا كَانَ فِتْنَةً لِبَعْضِهِمْ " وَقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَاتِ: " مَا يُؤَمِّنُك أَنِّي لَوْ أَخْبَرْتُك بِتَفْسِيرِهَا كَفَرْت وَكُفْرُك بِهَا تَكْذِيبُك بِهَا ". وَهَذِهِ الْآثَارُ حَقٌّ لَكِنْ يُنَزِّلُ كُلٌّ مِنْهُمْ ذَاكَ الَّذِي لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ عَلَى مَا يَدَّعِيهِ هُوَ مِنْ الْأَسْرَارِ وَالْحَقَائِقِ الَّتِي إذَا كُشِفَتْ وُجِدَتْ مِنْ الْبَاطِلِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ حَتَّى إنَّ أَبَا حَامِدٍ الْغَزَالِيَّ " فِي مِنْهَاجِ الْقَاصِدِينَ " وَغَيْرِهِ هُوَ وَأَمْثَالُهُ تَمَثَّلَ بِمَا يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رُبَّ جَوْهَرِ عِلْمٍ لَوْ أَبُوحُ بِهِ لَقِيلَ لِي: أَنْتَ مِمَّنْ يَعْبُدُ الْوَثَنَا وَلَاسْتَحَلَّ رِجَالٌ مُسْلِمُونَ دَمِي يَرَوْنَ أَقْبَحَ مَا يَأْتُونَهُ حَسَنَا فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ طُرُقَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ مِنْ التَّحْقِيقِ وَعُلُومِ الْأَسْرَارِ مَا خَرَجُوا بِهِ عَنْ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَزَعَمُوا أَنَّ تِلْكَ الْعُلُومَ الدِّينِيَّةَ أَوْ الْكَوْنِيَّةَ مُخْتَصَّةٌ بِهِمْ فَآمَنُوا بِمُجْمَلِهَا وَمُتَشَابِهِهَا وَأَنَّهُمْ مُنِحُوا مِنْ حَقَائِقِ الْعِبَادَاتِ وَخَالِصِ الدِّيَانَاتِ مَا لَمْ يُمْنَحْ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ حُفَّاظُ الْإِسْلَامِ وَبُدُورُ الْمِلَّةِ وَلَمْ يَتَجَرَّءُوا عَلَيْهَا بِرَدِّ وَتَكْذِيبٍ مَعَ ظُهُورِ الْبَاطِلِ فِيهَا تَارَةً. وَخَفَائِهِ أُخْرَى. فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْعَقْلَ وَالدِّينَ يَقْتَضِيَانِ أَنَّ جَانِبَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ أَحَقُّ بِكُلِّ تَحْقِيقٍ وَعِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ وَإِحَاطَةٍ بِأَسْرَارِ الْأُمُورِ وَبَوَاطِنهَا. هَذَا لَا يُنَازِعُ فِيهِ مُؤْمِنٌ. وَنَحْنُ الْآنُ فِي مُخَاطَبَةِ مَنْ فِي قَلْبِهِ إيمَانٌ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 84
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 84 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1406)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.