مَا يَقُولُونَ: هَذَا الْقَوْلُ وَنَحْنُ ذَكَرْنَا الْأَمْرَ عَلَى وَجْهِ التَّقْسِيمِ الْعَقْلِيِّ الْحَاصِرِ لِئَلَّا يَخْرُجَ عَنْهُ قِسْمٌ لِيَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمُخَالِفَ لِعُلَمَاءِ الْحَدِيثِ عِلْمًا وَعَمَلًا: إمَّا جَاهِلٌ وَإِمَّا مُنَافِقٌ وَالْمُنَافِقُ جَاهِلٌ وَزِيَادَةً كَمَا سَنُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ. وَالْجَاهِلُ هُنَا فِيهِ شُعْبَةُ نِفَاقٍ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ بِهَا فَالْمُنْكِرُ لِذَلِكَ جَاهِلٌ مُنَافِقٌ. فَقُلْنَا: إنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وَكِبَارَ طَائِفَتِهِ أَعْلَمُ مِنْ الرُّسُلِ بِالْحَقَائِقِ وَأَحْسَنُ بَيَانًا لَهَا: فَهَذَا زِنْدِيقٌ مُنَافِقٌ إذَا أَظْهَرَ الْإِيمَانَ بِهِمْ بِاتِّفَاقِ الْمُؤْمِنِينَ. وَسَيَجِيءُ الْكَلَامُ مَعَهُ. وَإِنْ قَالَ: إنَّ الرُّسُلَ كَانُوا أَعْظَمَ عِلْمًا وَبَيَانًا لَكِنَّ هَذِهِ الْحَقَائِقَ لَا يُمْكِنُ عِلْمُهَا أَوْ لَا يُمْكِنُ بَيَانُهَا مُطْلَقًا أَوْ يُمْكِنُ الْأَمْرَانِ لِلْخَاصَّةِ. قُلْنَا: فَحِينَئِذٍ لَا يُمْكِنُكُمْ أَنْتُمْ مَا عَجَزَتْ عَنْهُ الرُّسُلُ مِنْ الْعِلْمِ وَالْبَيَانِ. إنْ قُلْتُمْ: لَا يُمْكِنُ عِلْمُهَا. قُلْنَا: فَأَنْتُمْ وَأَكَابِرُكُمْ لَا يُمْكِنُكُمْ عِلْمُهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. وَإِنْ قُلْتُمْ: لَا يُمْكِنُهُمْ بَيَانُهَا. قُلْنَا: فَأَنْتُمْ وَأَكَابِرُكُمْ لَا يُمْكِنُكُمْ بَيَانُهَا. وَإِنْ قُلْتُمْ: يُمْكِنُ ذَلِكَ لِلْخَاصَّةِ دُونَ الْعَامَّةِ. قُلْنَا: فَيُمْكِنُ ذَلِكَ مِنْ الرُّسُلِ لِلْخَاصَّةِ دُونَ الْعَامَّةِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 101
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 101 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1423)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.