Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 4, halaman 108

  1. الجزء ٤: مفصل اعتقاد السلف
  2. فصل: في أن الرسول والسلف علموا حقيقة ما أخبر الله به عن نفسه واليوم الآخر، وبينوا ذلك للأمة
  3. تعريف السنة والبدعة، ومتى تنفع المناظرة والمحاجة

اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَهُوَ مَا لَمْ يَأْمُرْ بِهِ أَمْرَ إيجَابٍ وَلَا اسْتِحْبَابٍ. فَأَمَّا مَا أَمَرَ بِهِ أَمْرَ إيجَابٍ أَوْ اسْتِحْبَابٍ وَعُلِمَ الْأَمْرُ بِهِ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ: فَهُوَ مِنْ الدِّينِ الَّذِي شَرَعَهُ اللَّهُ وَإِنْ تَنَازَعَ أُولُو الْأَمْرِ فِي بَعْضِ ذَلِكَ. وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا مَفْعُولًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَمَا فُعِلَ بَعْدَهُ بِأَمْرِهِ - مِنْ قِتَالِ الْمُرْتَدِّينَ وَالْخَوَارِجِ الْمَارِقِينَ وَفَارِسَ وَالرُّومِ وَالتُّرْكِ وَإِخْرَاجِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَغَيِّ ر ذَلِكَ - هُوَ مِنْ سُنَّتِهِ. وَلِهَذَا كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: " سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُنَنًا: الْأَخْذُ بِهَا تَصْدِيقٌ لِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتِكْمَالٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ. لَيْسَ لِأَحَدِ تَغْيِيرُهَا وَلَا النَّظَرُ فِي رَأْيِ مَنْ خَالَفَهَا؛ مَنْ اهْتَدَى بِهَا فَهُوَ مُهْتَدٍ. وَمَنْ اسْتَنْصَرَ بِهَا فَهُوَ مَنْصُورٌ. وَمَنْ خَالَفَهَا وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ". فَسُنَّةُ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ: هِيَ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَعَلَيْهِ أَدِلَّةٌ شَرْعِيَّةٌ مُفَصَّلَةٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا. فَكَمَا أَنَّ اللَّهَ بَيَّنَ فِي كِتَابِهِ مُخَاطَبَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَإِقَامَةَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِمَا بَيَّنَهُ مِنْ أَعْلَامِ رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَبِمَا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ ذَلِكَ وَمَا حَرَّفُوهُ وَبَدَّلُوهُ مِنْ دِينِهِمْ وَصَدَّقَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ؛ حَتَّى إذَا سَمِعَ ذَلِكَ الْكِتَابِيُّ الْعَالِمَ الْمُنْصِفَ وَجَدَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ أَبْيَنِ الْحُجَّةِ وَأَقْوَمِ الْبُرْهَانِ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 108 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1430)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.