الصِّفَاتِ لِبَعْضِ الْمَلَائِكَةِ وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَلَائِكَةِ وَصِفَاتِهِمْ وَأَقْدَارِهِمْ وَأَعْدَادِهِمْ فِي غَايَةِ الْقِلَّةِ أَقَلُّ مِمَّا يُؤْمِنُ بِهِ السَّامِرَةُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَنْبِيَاءِ؛ إذْ هُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِنَبِيِّ بَعْدَ مُوسَى وَيُوشَعَ. كَيْفَ؟ وَهُمْ لَمْ يُثْبِتُوا لِلْمَلَائِكَةِ مِنْ الصِّفَةِ إلَّا مُجَرَّدُ مَا عَلِمُوهُ مِنْ نُفُوسِهِمْ مُجَرَّدَ الْعِلْمِ لِلْعُقُولِ وَالْحَرَكَةِ الْإِرَادِيَّةِ لِلنُّفُوسِ. وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَهُمْ مِنْ الْعُلُومِ وَالْأَحْوَالِ وَالْإِرَادَاتِ وَالْأَعْمَالِ مَا لَا يُحْصِيهِ إلَّا ذُو الْجَلَالِ وَوَصْفُهُمْ فِي الْقُرْآنِ بِالتَّسْبِيحِ وَالْعِبَادَةِ لِلَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ هُنَا كَمَا ذَكَرَ تَعَالَى فِي خِطَابِهِ لِلْمَلَائِكَةِ وَأَمْرِهِ لَهُمْ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ. وقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إنِّي إلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 121
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 121 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1443)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.