Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 4, halaman 134

  1. الجزء ٤: مفصل اعتقاد السلف
  2. فصل: في أن الرسول والسلف علموا حقيقة ما أخبر الله به عن نفسه واليوم الآخر، وبينوا ذلك للأمة
  3. أصل العلة واستعمالها

هَذَا الْأَمْرُ يَتَوَلَّدُ عَنْهُ كَذَا وَهَذَا يُوَلِّدُ كَذَا وَقَدْ تَوَلَّدَ عَنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ كَيْتُ وَكَيْتُ: لِكُلِّ سَبَبٍ اقْتَضَى مُسَبَّبًا مِنْ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ حَتَّى أَهْلُ الطَّبَائِعِ يَقُولُونَ: " الْأَرْكَانُ وَالْمُوَلَّدَاتُ " يُرِيدُونَ مَا يَتَوَلَّدُ عَنْ الْأُصُولِ الْأَرْبَعَةِ - التُّرَابِ وَالْمَاءِ وَالْهَوَاءِ وَالنَّارِ - مِنْ مَعْدِنٍ وَنَبَاتٍ وَحَيَوَانٍ. فَنَفْيُهُ سُبْحَانَهُ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يَلِدَ شَيْئًا اقْتَضَى أَنْ لَا يَتَوَلَّدَ عَنْهُ شَيْءٌ وَنَفْيُهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِشَيْءِ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّكْرِيمِ وَأَنَّ الْعِبَادَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَتَّخِذَ شَيْئًا مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ. وَهَذَا يُبْطِلُ دَعْوَى مَنْ يَدَّعِي مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْمَسِيحِ وَغَيْرِهِ وَمَنْ يَقُولُ: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ﴾ وَمَنْ يَقُولُ: الْفَلْسَفَةُ هِيَ التَّشَبُّهُ بِالْإِلَهِ. فَإِنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ مِنْ جِنْسِ وَالِدِهِ وَيَكُونُ نَظِيرًا لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرْعًا لَهُ. وَلِهَذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ بِهَذِهِ الْمَعَانِي مِنْ أَعْظَمِ الْخَلْقِ قَوْلًا بِالتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ وَجَعْلِ الْأَنْدَادِ لَهُ وَالْعَدْلِ وَالتَّسْوِيَةِ. وَلِهَذَا كَانَتْ الْفَلَاسِفَةُ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِصُدُورِ الْعُقُولِ وَالنُّفُوسِ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ التَّوَلُّدِ وَالتَّعْلِيلِ يَجْعَلُونَهَا لَهُ أَنْدَادًا وَيَتَّخِذُونَهَا آلِهَةً وَأَرْبَابًا بَلْ قَدْ لَا يَعْبُدُونَ إلَّا إيَّاهَا وَلَا يَدْعُونَ سِوَاهَا وَيَجْعَلُونَهَا هِيَ الْمُبْدِعَةُ لِمَا سِوَاهَا مِمَّا تَحْتَهَا. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ. وَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 134 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1456)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.