Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 4, halaman 137

  1. الجزء ٤: مفصل اعتقاد السلف
  2. فصل: في أن الرسول والسلف علموا حقيقة ما أخبر الله به عن نفسه واليوم الآخر، وبينوا ذلك للأمة
  3. أصل العلة واستعمالها

فِي " أَبْوَابِ أُصُولِ الدِّينِ " فَاتَّبَعَهُ عَلَى ذَلِكَ طَائِفَةٌ. إذْ كَانَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ - مِثْلُ مَالِكٍ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَالثَّوْرِيِّ وَنَحْوِهِمْ - إنَّمَا تَكَلَّمُوا بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرِّسَالَةُ وَفِيهِ الْهُدَى وَالشِّفَاءُ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بِطَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ: يَعْتَاضُ عَنْهُ بِمَا عِنْدَ هَؤُلَاءِ. وَهَذَا سَبَبُ ظُهُورِ الْبِدَعِ فِي كُلِّ أُمَّةٍ وَهُوَ خَفَاءُ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ فِيهِمْ. وَبِذَلِكَ يَقَعُ الْهَلَاكُ. وَلِهَذَا كَانُوا يَقُولُونَ: الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ قَالَ مَالِكٌ ﵀ " السُّنَّةُ مِثْلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ " وَهَذَا حَقٌّ. فَإِنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ إنَّمَا رَكِبَهَا مَنْ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ وَاتَّبَعَهُمْ وَأَنَّ مَنْ لَمْ يَرْكَبْهَا فَقَدْ كَذَّبَ الْمُرْسَلِينَ. وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ هُوَ اتِّبَاعُ الرِّسَالَةِ الَّتِي جَاءَتْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَتَابِعُهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ رَكِبَ مَعَ نُوحٍ السَّفِينَةَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا. وَالْمُتَخَلِّفُ عَنْ اتِّبَاعِ الرِّسَالَةِ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَخَلِّفِ عَنْ اتِّبَاعِ نُوحٍ ﵇ وَرُكُوبِ السَّفِينَةِ مَعَهُ. وَهَكَذَا إذَا تَدَبَّرَ الْمُؤْمِنُ الْعَلِيمُ سَائِرَ مَقَالَاتِ الْفَلَاسِفَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأُمَمِ الَّتِي فِيهَا ضَلَالٌ وَكُفْرٌ وَجَدَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ كَاشِفََين لِأَحْوَالِهِمْ مُبَيِّنَينَ لِحَقِّهِمْ مُمَيِّزَينَ بَيْنَ حَقِّ ذَلِكَ وَبَاطِلِهِ. وَالصَّحَابَةُ كَانُوا أَعْلَمَ الْخَلْقِ بِذَلِكَ كَمَا كَانُوا أَقْوَمَ الْخَلْقِ بِجِهَادِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ كَمَا قَالَ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ فَإِنَّ الْحَيَّ لَا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ. أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ: كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا قَوْمٌ اخْتَارَهُمْ اللَّهُ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 137 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1459)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.