وَيُرْوَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ لِلْمَسِيحِ: ﴿إنِّي سَأَخْلُقُ أُمَّةً أُفَضِّلُهَا عَلَى كُلِّ أُمَّةٍ وَلَيْسَ لَهَا عِلْمٌ وَلَا حِلْمٌ فَقَالَ الْمَسِيحُ: أَيْ رَبِّ كَيْفَ تُفَضِّلُهُمْ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ وَلَيْسَ لَهُمْ عِلْمٌ وَلَا حِلْمٌ؟ قَالَ: أَهَبُهُمْ مِنْ عِلْمِي وَحِلْمِي﴾ وَهَذَا مِنْ خَوَاصِّ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ. فَأَيُّهُمْ كَانَ لَهُ أَتْبَعَ كَانَ فِي ذَلِكَ أَكْمَلَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ . وَكَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ ﴿حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَثَلُنَا وَمَثَلُ الْأُمَمِ قَبْلَنَا: كَاَلَّذِي اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلْ لِي إلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتْ الْيَهُودُ؛ ثُمَّ قَالَ. مَنْ يَعْمَلْ لِي إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتْ النَّصَارَى. ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلْ لِي إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟ فَعَمِلَتْ الْمُسْلِمُونَ. فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. وَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ أَجْرًا؟ قَالَ: فَهَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا قَالَ: فَهُوَ فَضْلِي أوتيه مَنْ أَشَاءُ﴾ . فَدَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يُؤْتِي أَتْبَاعَ هَذَا الرَّسُولِ مِنْ فَضْلِهِ مَا لَمْ يُؤْتِهِ لِأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ قَبْلَهُمْ فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ دُونَهُمْ مِنْ الصَّابِئَةِ؟ دَعْ مُبْتَدِعَةَ الصَّابِئَةِ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَنَحْوِهِمْ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 139
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 139 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1461)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.