أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ وَأَمْثَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ مُعْتَقِدِينَ وُجُودَهُ وَيَمُوتُونَ وَهُمْ لَمْ يَصِلُوا إلَيْهِ وَإِنْ وَصَلُوا إلَى مَنْ يَدَّعِي لِقَاءَهُ مِنْ الْكَذَّابِينَ. وَكَذَلِكَ طُلَّابُ الْكِيمْيَاءِ الَّذِينَ يُقَالُ لَهُمْ: " الحدبان " لِكَثْرَةِ انْحِنَائِهِمْ عَلَى النَّفْخِ فِي الْكِيرِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَصِلُونَ إلَى الْحَرَامِ وَلَا يَنَالُونَ الْمَغْشُوشَ وَأَمَّا خَوَاصُّهُمْ فَيَصِلُونَ إلَى الْكِيمْيَاءِ وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ بَاطِلَةٌ لَكِنَّهَا عَلَى مَرَاتِبَ. مِنْهَا مَا يَسْتَحِيلُ بَعْدَ بِضْعِ سِنِينَ وَمِنْهَا مَا يَسْتَحِيلُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لَكِنَّ الْمَصْنُوعَ يَسْتَحِيلُ وَيَفْسُدُ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ؛ بِخِلَافِ الذَّهَبِ الْمَعْدِنِيِّ الْمَخْلُوقِ فَإِنَّهُ لَا يَفْسُدُ وَلَا يَسْتَحِيلُ؛ وَلِهَذَا ذَكَرُوا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ زَكَرِيَّا الرَّازِيَّ الْمُتَطَبِّبَ - كَانَ مِنْ الْمُصَحِّحِينَ لِلْكِيمْيَاءِ - عَمِلَ ذَهَبًا وَبَاعَهُ لِلنَّصَارَى فَلَمَّا وَصَلُوا إلَى بِلَادِهِمْ اسْتَحَالَ فَرَدُّوهُ عَلَيْهِ وَلَا أَعْلَمُ فِي الْأَطِبَّاءِ مَنْ كَانَ أَبْلَغَ فِي صِنَاعَةِ الْكِيمْيَاءِ مِنْهُ. وَأَمَّا الْفَلَاسِفَةُ الَّذِينَ هُمْ أَحْذَقُ فِي الْفَلْسَفَةِ مِنْهُ مِثْلَ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحَاقَ الْكِنْدِيِّ وَغَيْرِهِ. فَإِنَّهُمْ أَبْطَلُوا الْكِيمْيَاءَ وَبَيَّنُوا فَسَادَهَا وَبَيَّنُوا الْحِيَلَ الْكِيمَاوِيَّةَ. وَلَمْ يَكُنْ فِي أَهْلِ الْكِيمْيَاءِ أَحَدٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا مِنْ عُلَمَاءِ الدِّينِ وَلَا مِنْ مَشَايِخِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَا مِنْ التَّابِعِينَ لَهُمْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 29, halaman 373
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 29، ص 373 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14628)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.