الْفَرَسَ حِمَارًا وَلَا الْحِمَارَ ثَوْرًا. وَكَذَلِكَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَجْعَلَ الْفِضَّةَ ذَهَبًا وَلَا النُّحَاسَ فِضَّةً وَأَمْثَالَ ذَلِكَ. وَإِنَّمَا غَايَتُهُ يُشْبِهُ وُجُودَهُ وَيُدَلِّسُ. وَمَنْ زَعَمَ مِنْ الْكِيمَاوِيَّةِ أَنَّ الْفِضَّةَ ذَهَبٌ لَمْ يَسْتَكْمِلْ نُضْجُهُ فَقَدْ كَذَبَ؛ بَلْ لِهَذَا مَعْدِنٌ وَلِهَذَا مَعْدِنٌ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ فَقَالَ: أَتْقَاهُمْ. فَقَالُوا: لَسْنَا نَسْأَلُك عَنْ هَذِهِ؛ فَقَالَ: يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ. ابْنُ يَعْقُوبَ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ إسْحَاقَ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ إبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ. فَقَالُوا: لَسْنَا نَسْأَلُك عَنْ هَذَا. فَقَالَ: أَفَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾ فَكَمَا أَنَّ قُرَيْشًا لَيْسَ أَصْلُهَا أَصْلَ تَمِيمٍ وَعَدْنَانُ لَيْسَ أَصْلُهَا أَصْلَ قَحْطَانَ وَالْعَرَبُ لَيْسَ أَصْلُهَا أَصْلَ الْعَجَمِ فَكَذَلِكَ لَيْسَ أَصْلُ الذَّهَبِ أَصْلَ الْفِضَّةِ وَلَا أَصْلُ الْفِضَّةِ أَصْلَ الذَّهَبِ وَإِنْ قُدِّرَ أَنَّ مَعْدِنَ الذَّهَبِ يَكُونُ فِيهِ فِضَّةٌ كَمَا يَكُونُ فِي مَعْدِنِ الْفِضَّةِ نُحَاسٌ فَكَذَلِكَ خَبَثُ الْمَعَادِنِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُسْتَخْرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ لَا بُدَّ مِنْ تَصْفِيَتِهِ مِنْ خُبْثِهِ وَالنَّاسُ يَعْلَمُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ مَعَادِنِ الْفِضَّةِ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا ذَهَبٌ. وَلَوْ كَانَتْ الْفِضَّةُ إذَا أُكْمِلَ طَبْخُهَا صَارَتْ ذَهَبًا لَكَانَ يَخْرُجُ مِنْ مَعَادِنِ الْفِضَّةِ ذَهَبٌ؛ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَيْسَ مِنْ طَبِيعَةِ ذَلِكَ الْمَعْدِنِ حَرَارَةُ طَبْخِهَا. فَيُقَالُ: هَذَا أَيْضًا مِمَّا يُبْطِلُ قَوْلَ الْكِيمَاوِيَّةِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَخْلُقُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 29, halaman 382
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 29، ص 382 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14637)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.