يُثْبِتُ مِنْ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَعِمَادُ الْمَذْهَبِ عَنْهُمْ: إثْبَاتُ كُلِّ صِفَةٍ فِي الْقُرْآنِ. وَأَمَّا الصِّفَاتُ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ: فَمِنْهُمْ مَنْ يُثْبِتُهَا وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُثْبِتُهَا. فَإِذَا كُنْت تَذُمُّ جَمِيعَ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ مِنْ سَلَفِك وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَبْقَ مَعَك إلَّا الْجَهْمِيَّة: مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ عَلَى نَفْيِ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ: مِنْ مُتَأَخِّرِي الْأَشْعَرِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ. وَلَمْ تَذْكُرْ حُجَّةً تُعْتَمَدُ. فَأَيُّ ذَمٍّ لِقَوْمِ فِي أَنَّهُمْ لَا يَتَحَاشَوْنَ مِمَّا عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا وَأَئِمَّةُ الذَّامِّ لَهُمْ؟ وَإِنْ لَمْ تُدْخِلْ فِي اسْمِ " الْحَشْوِيَّةِ " مَنْ يُثْبِتُ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةَ لَمْ يَنْفَعْك هَذَا الْكَلَامُ بَلْ قَدْ ذَكَرْت أَنْتَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ هَذَا الْقَوْلَ. وَإِذَا كَانَ الْكَلَامُ لَا يَخْرُجُ بِهِ الْإِنْسَانُ عَنْ أَنْ يَذُمَّ نَفْسَهُ أَوْ يَذُمَّ سَلَفَهُ - الَّذِينَ يُقِرُّ هُوَ بِإِمَامَتِهِمْ وَأَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِمَّنْ اتَّبَعَهُمْ - كَانَ هُوَ الْمَذْمُومَ بِهَذَا الذَّمِّ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ. وَكَانَ لَهُ نَصِيبٌ مِنْ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَوَّلِهِمْ: ﴿لَقَدْ خِبْت وَخَسِرْت إنْ لَمْ أَعْدِلْ﴾ يَقُولُ: إذَا كُنْت مُقِرًّا بِأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنِّي أَظْلِمُ فَأَنْتَ خَائِبٌ خَاسِرٌ. وَهَكَذَا مَنْ ذَمَّ مَنْ يُقِرُّ بِأَنَّهُمْ خِيَارُ الْأُمَّةِ وَأَفْضَلُهَا وَأَنَّ طَائِفَتَهُ إنَّمَا تَلَقَّتْ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مِنْهُمْ. هُوَ خَائِبٌ خَاسِرٌ فِي هَذَا الذَّمِّ. وَهَذِهِ حَالُ الرَّافِضَةِ فِي ذَمِّ الصَّحَابَةِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 148
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 148 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1470)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.