وَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَهُ كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ. وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْ أَحْمَد: إذَا كَانَ الْمُفْرَدُ أَكْثَرَ مِنْ الَّذِي مَعَهُ غَيْرُهُ. إذَا عُرِفَ ذَلِكَ: فَبَيْعُ النُّقْرَةِ الْمَغْشُوشَةِ بِالنُّقْرَةِ الْمَغْشُوشَةِ جَائِزٌ عَلَى الصَّحِيحِ كَبَيْعِ الشَّاةِ اللَّبُونِ بِاللَّبُونِ إذَا تَمَاثَلَا فِي الصِّفَةِ أَوْ النُّحَاسِ. وَأَمَّا بَيْعُ النُّقْرَةِ بِالسَّوْدَاءِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ فِضَّةً بِفِضَّةِ مُتَفَاضِلًا فَإِنَّ النُّحَاسَ الَّذِي فِي السَّوْدَاءِ مَقْصُودٌ وَهِيَ قَرِينَةٌ بَيْنَ النُّقْرَةِ وَالْفُلُوسِ فَهَذِهِ تَخْرُجُ عَلَى النِّزَاعِ الْمَشْهُورِ فِي مَسْأَلَةِ " مُدِّ عَجْوَةٍ " إذْ قَدْ بَاعَ فِضَّةً وَنُحَاسًا بِفِضَّةِ وَنُحَاسٍ مَقْصُودَيْنِ وَالْأَشْبَهُ الْجَوَازُ فِي ذَلِكَ وَفِي سَائِرِ هَذَا الْبَابِ إذَا لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى الرِّبَا الْمُحَرَّمِ. وَالْأَصْلُ حَمْلُ الْعُقُودِ عَلَى الصِّحَّةِ وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَى ذَلِكَ وَحَدِيثُ الْخَرَزِ الْمُعَلَّقَةِ بِالذَّهَبِ لَمْ يُعْلَمْ كَوْنُ الذَّهَبِ الْمُفْرَدِ أَكْثَرَ مِنْ الَّذِي مَعَ الْخَرَزِ وَالتَّقْوِيمُ فِي الْعِوَضَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ كَانَ لِلْحَاجَةِ. هَذَا إنْ كَانَ النُّحَاسُ يُنْتَفَعُ بِهِ إذَا تَخَلَّصَ مِنْ الْفِضَّةِ؛ فَإِنْ كَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ؛ فَذَلِكَ كَبَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّمَاثُلُ وَيُلْغَى فِيهِ مَا لَا خِبْرَةَ لِلنَّاسِ بِمِقْدَارِ الْفِضَّةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 29, halaman 466
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 29، ص 466 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14721)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.