عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. وَالثَّانِي: أَنَّ بَيْعَ ذَلِكَ جَائِزٌ، كَمَا يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّوَابُ لِوُجُوهِ. مِنْهَا: أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْغَرَرِ؛ بَلْ أَهْلُ الْخِبْرَةِ يَسْتَدِلُّونَ بِمَا يَظْهَرُ مِنْ الْوَرِقِ عَلَى الْمُغَيَّبِ فِي الْأَرْضِ كَمَا يَسْتَدِلُّونَ بِمَا يَظْهَرُ مِنْ الْعَقَارِ مِنْ ظَوَاهِرِهِ عَلَى بَوَاطِنِهِ وَكَمَا يَسْتَدِلُّونَ بِمَا يَظْهَرُ مِنْ الْحَيَوَانِ عَلَى بَوَاطِنِهِ. وَمَنْ سَأَلَ أَهْلَ الْخِبْرَةِ أَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ وَالْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إلَيْهِمْ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْعِلْمَ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ يُشْتَرَطُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِهِ فَمَا ظَهَرَ بَعْضُهُ وَخَفِيَ بَعْضُهُ وَكَانَ فِي إظْهَارِ بَاطِنِهِ مَشَقَّةٌ وَحَرَجٌ: اُكْتُفِيَ بِظَاهِرِهِ؛ كَالْعَقَارِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ أَسَاسِهِ وَدَوَاخِلُ الْحِيطَانِ وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ وَكَذَلِكَ أَمْثَالُ ذَلِكَ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ مَا اُحْتِيجَ إلَى بَيْعِهِ فَإِنَّهُ يُوَسَّعُ فِيهِ مَا لَا يُوَسَّعُ فِي غَيْرِهِ؛ فَيُبِيحُهُ الشَّارِعُ لِلْحَاجَةِ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْخَاصِّ كَمَا أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا وَأَقَامَ الْخَرْصَ مَقَامَ الْكَيْلِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَلَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ مِنْ الْمُزَابَنَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا: فَإِنَّ الْمُزَابَنَةَ بَيْعُ الْمَالِ بِجِنْسِهِ مُجَازَفَةً إذَا كَانَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 29, halaman 488
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 29، ص 488 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14743)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.