نَعَمْ لَفْظُ " التَّشْبِيهِ " مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ وَتَفْسِيرِهِ مَعَهُ كَمَا قَدْ كَتَبْنَاهُ عَنْهُمْ وَأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالتَّشْبِيهِ تَمْثِيلَ اللَّهِ بِخَلْقِهِ دُونَ نَفْيِ الصِّفَاتِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ. وَأَيْضًا فَهَذَا الْكَلَامُ لَوْ كَانَ حَقًّا فِي نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا بِحُجَّةِ تُتَّبَعُ. وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ دَعْوَى عَلَى وَجْهِ الْخُصُومَةِ الَّتِي لَا يَعْجِزُ عَنْهَا مَنْ يَسْتَجِيزُ وَيَسْتَحْسِنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِلَا عِلْمٍ وَلَا عَدْلٍ. ثُمَّ إنَّهُ يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ الْخِبْرَةِ بِمَقَالَاتِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ فَإِنَّهُ قَالَ: " وَكَذَا جَمِيعُ الْمُبْتَدِعَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى مَذْهَبِ السَّلَفِ " فَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ الطَّوَائِفُ الْمَشْهُورَةُ بِالْبِدْعَةِ كَالْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ لَا يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ عَلَى مَذْهَبِ السَّلَفِ بَلْ هَؤُلَاءِ يُكَفِّرُونَ جُمْهُورَ السَّلَفِ. فَالرَّافِضَةُ تَطْعَنُ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَامَّةِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَاَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانِ وَسَائِرِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ. فَكَيْفَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى مَذْهَبِ السَّلَفِ وَلَكِنْ يَنْتَحِلُونَ مَذْهَبَ أَهْلِ الْبَيْتِ كَذِبًا وَافْتِرَاءً. وَكَذَلِكَ الْخَوَارِجُ قَدْ كَفَّرُوا عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَجُمْهُورَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ؛ فَكَيْفَ يزعمون أَنَّهُمْ عَلَى مَذْهَبِ السَّلَفِ؟ . (الْوَجْهُ الرَّابِعُ) أَنَّ هَذَا الِاسْمَ لَيْسَ لَهُ ذِكْرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ وَلَا كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا شَيْخٍ أَوْ عَالِمٍ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 153
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 153 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1475)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.