بِالشَّامِ؛ فَأَضَلَّ أَهْلَ تِلْكَ النَّاحِيَةِ وَبَقَايَاهُ فِيهِمْ إلَى الْيَوْمِ يَقُولُونَ بِإِلَهِيَّةِ الْحَاكِمِ وَقَدْ أَخْرَجَهُمْ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ فَلَا يَرَوْنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَلَا صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا حَجَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَلَا تَحْرِيمَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَهَؤُلَاءِ يَدْعُونَ الْمُسْتَجِيبَ لَهُمْ أَوَّلًا إلَى التَّشَيُّعِ وَالْتِزَامِ مَا تُوجِبُهُ الرَّافِضَةُ وَتَحْرِيمِ مَا يُحَرِّمُونَهُ؛ ثُمَّ بَعْدَ هَذَا يَنْقُلُونَهُ دَرَجَةً بَعْدَ دَرَجَةٍ حَتَّى يَنْقُلُونَهُ فِي الْآخِرِ إلَى الِانْسِلَاخِ مِنْ الْإِسْلَامِ وَأَنَّ الْمَقْصُودَ: هُوَ مَعْرِفَةُ أَسْرَارِهِمْ وَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي بِهِ تَكْمُلُ النَّفْسُ كَمَا تَقُولُهُ الْفَلَاسِفَةُ الْمَلَاحِدَةُ. فَمَنْ حَصَلَ لَهُ هَذَا الْعِلْمُ وَصَلَ إلَى الْغَايَةِ وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْعِبَادَاتُ الَّتِي تَجِبُ عَلَى الْعَامَّةِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَحَلَّتْ لَهُ الْمُحَرَّمَاتُ الَّتِي لَا تَحِلُّ لِغَيْرِهِ. فَهَؤُلَاءِ يَجْعَلُونَ الرَّسُولَ ﷺ إذَا عَظَّمُوهُ وَقَالُوا: كَانَ كَامِلًا فِي الْعِلْمِ - مِنْ جِنْسِ رُءُوسِهِمْ الْمَلَاحِدَةِ وَأَنَّهُ كَانَ يُظْهِرُ لِلْعَامَّةِ خِلَافَ مَا يُبْطِنُهُ لِلْخَاصَّةِ. وَقَدْ بَيَّنَّا مِنْ فَسَادِ أَقْوَالِهِمْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مَا لَا يُنَاسِبُهُ هَذَا الْمَقَامُ. فَإِنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا: أَنَّ هَؤُلَاءِ الْنُّفَاةِ لِلْعُلُوِّ وَلِلصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ كَصَاحِبِ اللَّمْعَةِ وَأَمْثَالِهِ يَقُولُونَ فِي الرَّسُولِ مِنْ جِنْسِ قَوْلِ هَؤُلَاءِ: إنَّ الَّذِي أَظْهَرَهُ لَيْسَ هُوَ الْحَقُّ الثَّابِتُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَا كَانَ يُمْكِنُهُ إظْهَارُهُ لِلْعَامَّةِ. فَإِذَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 163
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 163 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1485)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.