الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّ هَذَا السُّؤَالَ لَا يَخْتَصُّ بِهَؤُلَاءِ بَلْ إثْبَاتُ جِنْسِ هَذِهِ الصِّفَاتِ قَدْ اتَّفَقَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالتَّصَوُّفِ وَالْمَعْرِفَةِ وَأَئِمَّةُ أَهْلِ الْكَلَامِ مِنْ الْكُلَّابِيَة والكَرَّامِيَة وَالْأَشْعَرِيَّةِ كُلُّ هَؤُلَاءِ يُثْبِتُونَ لِلَّهِ صِفَةَ الْوَجْهِ وَالْيَدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرَ الْأَشْعَرِيُّ فِي كِتَابِ الْمَقَالَاتِ أَنَّ هَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَالَ: إنَّهُ بِهِ يَقُولُ. فَقَالَ فِي جُمْلَةِ مَقَالَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: " جُمْلَةُ مَقَالَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: الْإِقْرَارُ بِكَذَا وَكَذَا وَأَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ اسْتَوَى وَأَنَّ لَهُ يَدَيْنِ بِلَا كَيْفٍ كَمَا قَالَ: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ وَكَمَا قَالَ: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ وَأَنَّ لَهُ عَيْنَيْنِ بِلَا كَيْفٍ كَمَا قَالَ: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ وَأَنَّ لَهُ وَجْهًا كَمَا قَالَ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ . وَقَدْ قَدَّمْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ جَمِيعَ أَئِمَّةِ الطَّوَائِفِ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ وَمَا مِنْ شَيْءٍ ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ وَغَيْرُهُ مِمَّا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْحَنْبَلِيَّةِ - سَوَاءٌ كَانَ الصَّوَابُ فِيهِ مَعَ الْمُثْبِتِ أَوْ مَعَ النَّافِي أَوْ كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ - إلَّا وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِيمَا شَاءَ اللَّهُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 174
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 174 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1496)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.