الْخُرُوجُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يُخْرِجَهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ لَا لِأَجْلِ زِيَادَةٍ حَصَلَتْ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ وَلَا لِغَيْرِ زِيَادَةٍ سَوَاءٌ كَانَتْ الْعَيْنُ وَقْفًا أَوْ طَلْقًا. وَسَوَاءٌ كَانَتْ لِيَتِيمِ أَوْ لِغَيْرِ يَتِيمٍ. وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ. لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْإِجَارَةَ الْمُطْلَقَةَ تَكُونُ لَازِمَةً مِنْ جَانِبِ الْمُسْتَأْجِرِ غَيْرَ لَازِمَةٍ مِنْ جَانِبِ الْمُؤَجِّرِ؛ فِي وَقْفٍ أَوْ مَالِ يَتِيمٍ وَلَا غَيْرِهِمَا. وَإِنْ شَذَّ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَحَكَى نِزَاعًا فِي بَعْضِ ذَلِكَ فَذَلِكَ مَسْبُوقٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ قَبْلَهُ. وَاَللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَمَرَ بِالْوَفَاءِ بِالْعُقُودِ وَأَمَرَ بِالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ﴾ وَقَالَ: ﴿أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ﴾ . وَإِذَا قَالَ النَّاظِرُ لِلطَّالِبِ: أَكْتُبُ عَلَيْك إجَارَةً وَاسْكُنْ فَقَدْ أَجَّرَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَجَّرَهُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ إلَيْهِ الْعَيْنَ فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ سَلَّمَ الْوَقْفَ وَمَالَ الْيَتِيمِ إلَى مَا لَا يَجُوزُ تَسْلِيمُهُ فَيَكُونُ ظَالِمًا ضَامِنًا. وَلَوْ لَمْ يَسْتَأْجِرْ لَكَانَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ إذَا شَاءَ وَلَكَانَ غَاصِبًا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ؛ بَلْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمَا انْتَفَعَ بِهِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ. وَعَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَضْمَنُ مَنَافِعَ الْغَصْبِ لَا يَجِبُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 30, halaman 218
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 30، ص 218 (SanadKitab #7289, hlm. urut 15026)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.