وَتَنَازَعَ السَّلَفُ فِي بَقَاءِ الْحِلِّ. وَنِكَاحُ التَّحْلِيلِ لَمْ يُبَحْ قَطُّ وَلَا تَنَازَعَ السَّلَفُ فِي تَحْرِيمِهِ. وَمَنْ شَنَّعَ عَلَى الشِّيعَةِ بِإِبَاحَةِ الْمُتْعَةِ مَعَ إبَاحَتِهِ لِلتَّحْلِيلِ فَقَدْ سَلَّطَهُمْ عَلَى الْقَدْحِ فِي السُّنَّةِ كَمَا تَسَلَّطَتْ النَّصَارَى عَلَى الْقَدْحِ فِي الْإِسْلَامِ بِمِثْلِ إبَاحَةِ التَّحْلِيلِ. حَتَّى قَالُوا: إنَّ هَؤُلَاءِ قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ: إذَا طَلَّقَ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَزْنِيَ. وَذَلِكَ أَنَّ نِكَاحَ التَّحْلِيلِ سِفَاحٌ كَمَا سَمَّاهُ الصَّحَابَةُ بِذَلِكَ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَنْفَعَةُ الْأَرْضِ هُوَ الْمَقْصُودُ وَالشَّجَرُ تَبَعٌ جَازَ أَنْ تُؤَجَّرَ الْأَرْضُ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الشَّجَرُ تَبَعًا. وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَهُوَ يُقَدِّرُ التَّابِعَ بِقَدْرِ الثُّلُثِ. وَصَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ يُجَوِّزُ بَيْعَ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ مَا يَدْخُلُ ضِمْنًا وَتَبَعًا كَمَا جَازَ إذَا ابْتَاعَ ثَمَرَةً بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ثَمَرَتَهَا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. وَالْمُبْتَاعُ هُنَا قَدْ اشْتَرَى الثَّمَرَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ؛ لَكِنْ تَبَعًا لِلْأَصْلِ. وَهَذَا جَائِزٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ فَيَقِيسُ مَا كَانَ تَبَعًا فِي الْإِجَارَةِ عَلَى مَا كَانَ تَبَعًا فِي الْبَيْعِ. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجُوزُ ضَمَانُ الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ الشَّجَرُ أَكْثَرَ. وَهَذَا قَوْلُ ابْنُ عَقِيلٍ وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ أَمِيرِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 30, halaman 224
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 30، ص 224 (SanadKitab #7289, hlm. urut 15032)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.