إنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ - وَفِي رِوَايَةٍ: رِجْلَهُ - فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَدْ قَدْ وَفِي رِوَايَةٍ قَطُّ قَطُّ بِعِزَّتِك﴾ . وَنَحْوُ قَوْلِهِ: ﴿فَيَأْتِيهِمْ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتِ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ﴾ . إلَى غَيْرِهَا مِنْ الْأَحَادِيثِ هَالَتْنَا أَوْ لَمْ تَهُلْنَا بَلَغَتْنَا أَوْ لَمْ تَبْلُغْنَا اعْتِقَادُنَا فِيهَا وَفِي الْآيِ الْوَارِدَةِ فِي الصِّفَاتِ: أَنَّا نَقْبَلُهَا وَلَا نُحَرِّفُهَا وَلَا نُكَيِّفُهَا وَلَا نُعَطِّلُهَا وَلَا نَتَأَوَّلُهَا وَعَلَى الْعُقُولِ لَا نَحْمِلُهَا وَبِصِفَاتِ الْخَلْقِ لَا نُشَبِّهُهَا وَلَا نُعْمِلُ رَأْيَنَا وَفِكْرَنَا فِيهَا وَلَا نَزِيدُ عَلَيْهَا وَلَا نَنْقُصُ مِنْهَا بَلْ نُؤْمِنُ بِهَا وَنَكِلُ عِلْمَهَا إلَى عَالَمِهَا كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ السَّلَفُ الصَّالِحُ وَهُمْ الْقُدْوَةُ لَنَا فِي كُلِّ عِلْمٍ. رُوِينَا عَنْ إسْحَاقَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا نُزِيلُ صِفَةً مِمَّا وَصَفَ اللَّهُ بِهَا نَفْسَهُ أَوْ وَصَفَهُ بِهَا الرَّسُولُ عَنْ جِهَتِهَا لَا بِكَلَامِ وَلَا بِإِرَادَةِ إنَّمَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ الْأَدَاءُ وَيُوقِنُ بِقَلْبِهِ أَنَّ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ فِي الْقُرْآنِ إنَّمَا هِيَ صِفَاتُهُ وَلَا يَعْقِلُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ تِلْكَ الصِّفَاتِ إلَّا بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي عَرَّفَهُمْ الرَّبُّ ﷿. فَإِمَّا أَنْ يُدْرِكَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ تِلْكَ الصِّفَاتِ فَلَا يُدْرِكُهُ أَحَدٌ - الْحَدِيثَ إلَى آخِرِهِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 185
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 185 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1507)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.