وَأَصْحَابُهُ وَبِمَا تَقْتَضِيهِ أُصُولُهُ عِنْدَهُ فَرُبَّمَا حَصَلَ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَفَرَّعُ وَتَتَشَعَّبُ ذُهُولٌ لِلْمُفَرِّعِ فِي بَعْضِ فُرُوعِهَا عَنْ رِعَايَةِ الْأُصُولِ وَالنُّصُوصِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ. وَعَلَى هَذَا فَإِذَا حَصَلَ مِنْ الضَّرَرِ - كَالْبَرْدِ الشَّدِيدِ وَالْغَرَقِ وَالْهَوَاءِ الْمُؤْذِي وَالْجَرَادِ وَالْجَلِيدِ وَالْفَأْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ - مَا نَقَصَ الْمَنْفَعَةَ الْمَقْصُودَةَ الْمُعْتَادَةَ الْمُسْتَحَقَّةَ بِالْعَقْدِ فَيُصْنَعُ فِي ذَلِكَ كَمَا يُصْنَعُ فِي أَرْشِ الْمَبِيع الْمَعِيبِ: تُنْظَرُ قِيمَةُ الْأَرْضِ بِدُونِ تِلْكَ الْآفَةِ وَقِيمَتُهَا مَعَ تِلْكَ الْآفَةِ وَيُنْسَبُ النَّقْصُ إلَى الْقِيمَةِ الْكَامِلَةِ وَيُحَطُّ مِنْ الْأُجْرَةِ الْمُسَمَّاةِ بِقَدْرِ النَّقْصِ كَأَنْ تَكُونَ أُجْرَتُهَا مَعَ السَّلَامَةِ تُسَاوِي أَلْفًا وَمَعَ الْآفَةِ تُسَاوِي ثَمَانِمِائَةٍ فَالْآفَةُ قَدْ نَقَصَتْ خُمْسَ الْقِيمَةِ فَيُحَطُّ خُمْسُ الْأُجْرَةِ الْمُسَمَّاةِ وَكَذَلِكَ فِي جَائِحَةِ الثَّمَرِ: يُنْظَرُ كَمْ نَقَصَتْهُ الْجَائِحَةُ؟ هَلْ نَقَصَتْهُ ثُلُثَ قِيمَتِهِ أَوْ رُبْعَهَا أَوْ خُمْسَهَا؟ يُحَطُّ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِهِ. وَكَذَلِكَ لَوْ تَغَيَّرَ الثَّمَرُ وَعَابَ نَظَرَ كَمْ نَقَصَهُ ذَلِكَ الْعَيْبُ مَنْ قِيمَتِهِ؟ وَحَطَّ مِنْ الثَّمَنِ بِنِسْبَتِهِ. وَأَمَّا مَا قَدْ يَتَوَهَّمُهُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ جَائِحَةَ الزَّرْعِ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ تُوضَعُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ أَوْ يُوضَعُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ بَعْضُ الزَّرْعِ قِيَاسًا عَلَى جَائِحَةِ الْمَبِيع فِي الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ: فَهَذَا غَلَطٌ؛ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لِلثَّمَرِ وَالزَّرْعِ مَلَكَ بِالْعَقْدِ نَفْسَ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ. فَإِذَا تَلِفَتْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 30, halaman 300
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 30، ص 300 (SanadKitab #7289, hlm. urut 15108)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.