وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ . فَمَنْ اتَّبَعَ أَهْوَاءَ النَّاسِ بَعْدَ الْعِلْمِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ وَبَعْدَ هُدَى اللَّهِ الَّذِي بَيَّنَهُ لِعِبَادِهِ: فَهُوَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ. وَلِهَذَا كَانَ السَّلَفُ يُسَمُّونَ أَهْلَ الْبِدَعِ وَالتَّفَرُّقِ - الْمُخَالِفِينَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ - أَهْلَ الْأَهْوَاءِ: حَيْثُ قَبِلُوا مَا أَحَبُّوهُ وَرَدُّوا مَا أَبْغَضُوهُ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ. وَأَمَّا قَوْلُ الْمُعْتَرِضِ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ: " وَكَأَنَّهُمْ يُخَاطِبُونَ الْأَطْفَالَ " فَلَمْ تُخَاطِبْ الْحَنَابِلَةُ إلَّا بِمَا وَرَدَ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ الَّذِينَ هُمْ أَعْرَفُ بِاَللَّهِ وَأَحْكَامِهِ وَسَلَّمْنَا لَهُمْ أَمْرَ الشَّرِيعَةِ وَهُمْ قُدْوَتُنَا فِيمَا أَخْبَرُوا عَنْ اللَّهِ وَشَرْعِهِ. وَقَدْ أَنْصَفَ مَنْ أَحَالَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ شاقق مَنْ خَرَجَ عَنْ طَرِيقَتِهِمْ وَادَّعَى أَنَّ غَيْرَهُمْ أَعْلَمُ بِاَللَّهِ مِنْهُمْ أَوْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا وَكَتَمُوا وَأَنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا مَا أَخْبَرُوا بِهِ أَوْ أَنَّ عَقْلَ غَيْرِهِمْ فِي (بَابِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ أَتَمُّ وَأَكْمَلُ وَأَعْلَمُ مِمَّا نَقَلُوهُ وَعَقَلُوهُ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ .
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 190
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 190 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1512)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.