تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ؛ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ﴾ وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ؛ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ﴾ فَقَدْ لُعِنَ مَنْ يَبْنِي مَسْجِدًا عَلَى قَبْرٍ؛ وَيُوقِدُ فِيهِ سِرَاجًا: مِثْلَ قِنْدِيلٍ؛ وَشَمْعَةٍ؛ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَصْرِفُ مَالَ أَحَدِهِمْ إلَى مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَتْرُكُ صَرْفَ مَا شُرِطَ لَهُمْ؛ مَعَ اسْتِحْقَاقِهِمْ ذَلِكَ فِي دِينِ اللَّهِ؟ نَعَمْ لَوْ كَانَ هَذَا مَسْجِدًا لِلَّهِ خَالِيًا عَنْ قَبْرٍ لَكَانُوا هُمْ وَهُوَ فِي تَنَاوُلِ شَرْطِ الْوَاقِفِ لَهُمَا سَوَاءً. أَمَّا مَا يُصْرَفُ لِبِنَاءِ الْمَشْهَدِ فَمَعْصِيَةٌ لِلَّهِ. وَالصَّرْفُ إلَيْهِمْ وَاجِبٌ. وَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ مُنْفَصِلًا عَنْ الْقَبْرِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ سَائِرِ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ؛ وَلَكِنْ لَا فَضِيلَةَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ ﵀:
عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى مَدْرَسَةٍ. وَشَرَطَ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ أَنَّهُ لَا يَنْزِلُ بِالْمَدْرَسَةِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَظِيفَةٌ بجامكية؛ وَلَا مُرَتَّبٌ. وَأَنَّهُ لَا يَصْرِفُ رِيعَهَا لِمَنْ لَهُ مُرَتَّبٌ فِي جِهَةٍ أُخْرَى؛ وَشَرَطَ لِكُلِّ طَالِبٍ جامكية مَعْلُومَةً: فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الشَّرْطُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ؛ وَإِذَا صَحَّ فَنَقَصَ رِيعُ الْوَقْفِ؛ وَلَمْ يَصِلْ كُلُّ طَالِبٍ إلَى الجامكية الْمُقَرَّرَةِ لَهُ: فَهَلْ يَجُوزُ