مِنْ الْفَرْقِ أَعْظَمُ مِمَّا بَيْنَ الْعَرِمِ وَالْعَرَقِ. فَإِنَّ الَّذِي عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ: مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَمَعْرِفَةِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَمَعْرِفَةِ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَصِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ: أَعْظَمُ وَأَجَلُّ بِكَثِيرِ مِمَّا عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. وَهَذَا بَيِّنٌ لِكُلِّ مَنْ يَبْحَثُ عَنْ ذَلِكَ. وَمَا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْعِبَادَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ: مِثْلَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ وَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ؛ وَالْأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ: أَعْظَمُ وَأَجَلُّ مِمَّا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الشَّرِيعَةِ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْمُنَاكَحَاتِ وَالْأَحْكَامِ وَالْحُدُودِ وَالْعُقُوبَاتِ: أَعْظَمُ وَأَجَلُّ مِمَّا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ. فَالْمُسْلِمُونَ فَوْقَهُمْ فِي كُلِّ عِلْمٍ نَافِعٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ وَهَذَا يَظْهَرُ لِكُلِّ أَحَدٍ بِأَدْنَى نَظَرٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى كَثِيرِ سَعْيٍ. وَالْمُسْلِمُونَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ كُلَّ هُدًى وَخَيْرٍ يَحْصُلُ لَهُمْ: فَإِنَّمَا حَصَلَ بِنَبِيِّهِمْ ﷺ؛ فَكَيْفَ يُمْكِنُ مَعَ هَذَا أَنْ يَكُونَ مُوسَى وَعِيسَى نَبِيَّيْنِ وَمُحَمَّدٌ ﷺ لَيْسَ بِنَبِيِّ وَأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى عَلَى الْحَقِّ؟ .
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 202
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 202 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1524)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.