الْإِيمَانِ بِهِ وَأَنَّهُ حَكَمَ بِكُفْرِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ مِنْهُمْ وَأَنَّهُ أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ وَأَنَّهُ قَاتَلَهُمْ بِنَفْسِهِ وَسَرَايَاهُ وَأَنَّهُ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَيْهِمْ وَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ. فَحَاصَرَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثُمَّ أَجْلَاهُمْ إلَى أذرعات وَحَاصَرَ بَنِي النَّضِيرِ ثُمَّ أَجْلَاهُمْ إلَى خَيْبَرَ؛ وَفِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ سُورَةَ الْحَشْرِ. ثُمَّ حَاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ لَمَّا نَقَضُوا الْعَهْدَ وَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَسَبَى حَرِيمَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ؛ وَقَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى فَتَحَهَا وَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْ رِجَالِهِمْ وَسَبَى مَنْ سَبَى مِنْ حَرِيمِهِمْ وَقَسَّمَ أَرْضَهُمْ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْفَتْحِ؛ وَضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى النَّصَارَى وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؛ وَغَزَا النَّصَارَى عَامَ تَبُوكَ وَفِيهَا أَنْزَلَ اللَّهُ سُورَةَ بَرَاءَةٍ. وَفِي عَامَّةِ السُّوَرِ الْمَدَنِيَّةِ؛ مِثْلِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ وَالْمَائِدَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ السُّوَرِ الْمَدَنِيَّةِ مِنْ دَعْوَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَخِطَابِهِمْ مَا لَا تَتَّسِعُ هَذِهِ الْفَتْوَى لِعُشْرِهِ. ثُمَّ خُلَفَاؤُهُ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَنْ مَعَهُمَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِي يُعْلَمُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَتْبَعَ النَّاسِ لَهُ وَأَطْوَعَهُمْ لِأَمْرِهِ وَأَحْفَظَهُمْ لِعَهْدِهِ؛ وَقَدْ غَزَوْا الرُّومَ كَمَا غَزَوْا فَارِسَ وَقَاتَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ كَمَا قَاتَلُوا الْمَجُوسَ فَقَاتَلُوا مَنْ قَاتَلَهُمْ وَضَرَبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ أَدَّاهَا مِنْهُمْ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 205
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 205 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1527)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.