قَصَرَ الْحُكْمَ عَلَى أُولَئِكَ الْمَخْصُوصِينَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ - مُثْبِتُو الْمَفْهُومِ وَنُفَاتُهُ - وَيُسَمُّونَ هَذَا " التَّخْصِيصَ الْمُتَّصِلَ ". وَيَقُولُونَ: لَمَّا وَصَلَ اللَّفْظَ الْعَامَّ بِالصِّفَةِ الْخَاصَّةِ صَارَ الْحُكْمُ مُتَعَلِّقًا بِذَلِكَ الْوَصْفِ فَقَطْ وَصَارَ الْخَارِجُونَ عَنْ ذَلِكَ الْوَصْفِ خَارِجِينَ عَنْ الْحُكْمِ. أَمَّا عِنْدَ نفاة الْمَفْهُومِ فَلِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَحِقُّونَ شَيْئًا إلَّا إذَا دَخَلُوا فِي اللَّفْظِ؛ فَلَمَّا وَصَلَ اللَّفْظُ الْعَامُّ بِالصِّفَةِ الْخَاصَّةِ أَخْرَجَهُمْ مِنْ اللَّفْظِ؛ فَلَمْ يَصِيرُوا دَاخِلِينَ فِيهِ فَلَا يَسْتَحِقُّونَ. فَهُمْ يَنْفُونَ اسْتِحْقَاقَهُمْ لِعَدَمِ مُوجِبِ الِاسْتِحْقَاقِ. وَأَمَّا عِنْدَ مُثْبِتِي الْمَفْهُومِ فَيُخَرِّجُونَ لِهَذَا الْمَعْنَى وَلِمَعْنَى آخَرَ وَهُوَ أَنَّ تَخْصِيصَ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ بِالذِّكْرِ يَدُلُّ عَلَى قَصْدِ تَخْصِيصِهِ بِالْحُكْمِ وَقَصْدُ تَخْصِيصِهِمْ بِالْحُكْمِ مُلْتَزِمٌ لِنَفْيِهِ عَنْ غَيْرِهِمْ. فَهُمْ يَمْنَعُونَ اسْتِحْقَاقَهُمْ لِانْتِفَاءِ مُوجِبِهِ. وَلِقِيَامِ مَانِعِهِ. وَكَذَلِكَ لَوْ قَيَّدَ الْمُطْلَقَ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي عَلَى أَنَّهُمْ يُعْطُونَ إنْ كَانُوا فُقَرَاءَ. أَوْ عَلَى أَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ إذَا كَانُوا فُقَرَاءَ. أَوْ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي عَلَى أَنَّهُ يُصْرَفُ مِنْ الْوَقْفِ إلَى الْمَوْجُودِينَ مِنْهُمْ إذَا كَانُوا فُقَرَاءَ. وَوَقَفْت عَلَى أَنَّهُ مَنْ كَانَ فَقِيرًا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ. فَإِنَّ هَذَا مِثْلَ قَوْلِهِ: وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي عَلَى الْفُقَرَاءِ مِنْهُمْ؛ أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ؛ أَوْ إنْ كَانَ فَقِيرًا. وَلَوْ قَالَ: وَقَفْت عَلَى بَنَاتِي عَلَى أَنَّهُ مَنْ كَانَتْ أَيِّمًا أُعْطِيَتْ وَمَنْ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أُعْطِيَتْ؛ فَإِنَّ هَذَا مِثْلَ قَوْلِهِ: وَقَفْت عَلَى
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 31, halaman 102
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 31، ص 102 (SanadKitab #7289, hlm. urut 15322)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.