وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وائت ابْنُ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا. فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْت إذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ لَأَقْضِيَن فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَبِنْتُ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ. وَمَا بَقِيَ لِلْأُخْتِ﴾ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ وَالْأُخْتَ تَكُونُ عَصَبَةً بِغَيْرِهَا وَهُوَ أَخُوهَا فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ عَصَبَةً مَعَ الْبِنْتِ. وَقَوْلُهُ ﷺ ﴿أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهِلِهَا إلَخْ﴾ فَهَذَا عَامٌّ خُصَّ مِنْهُ الْمُعْتَقَةُ وَالْمُلَاعِنَةُ وَالْمُلْتَقِطَةُ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ ﴿تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ: عَتِيقُهَا وَلَقِيطُهَا وَوَلَدُهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ﴾ وَإِذَا كَانَ عَامًّا مَخْصُوصًا: خُصَّتْ مِنْهُ هَذِهِ الصُّورَةُ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْأَدِلَّةِ.
فَصْلٌ:
وَأَمَّا " مِيرَاثُ الْبِنْتَيْنِ " فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ فَدَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّ الْبِنْتَ لَهَا مَعَ أَخِيهَا الذَّكَرِ الثُّلُثُ وَلَهَا وَحْدَهَا النِّصْفُ وَلِمَا فَوْقَ اثْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ. بَقِيَتْ الْبِنْتُ إذَا كَانَ لَهَا مَعَ الذَّكَرِ الثُّلُثُ لَا الرُّبُعُ فَأَنْ يَكُونَ لَهَا مَعَ الْأُنْثَى الثُّلُثُ لَا الرُّبُعُ أَوْلَى وَأَحْرَى؛ وَلِأَنَّهُ قَالَ: ﴿وَإِنْ كَانَتْ