Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 154

  1. الجزء ١: توحيد الألوهية
  2. التوسل والوسيلة
  3. الشفاعة يوم القيامة

الشِّرْكِ وَلَوْ كَانَ الْمُشْرِكُ مُحِبًّا لَهُ مُعَظِّمًا لَهُ لَمْ تُنْقِذْهُ شَفَاعَتُهُ مِنْ النَّارِ وَإِنَّمَا يُنْجِيهِ مِنْ النَّارِ التَّوْحِيدُ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ يُحِبُّونَهُ وَلَمْ يُقِرُّوا بِالتَّوْحِيدِ الَّذِي جَاءَ بِهِ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّارِ بِشَفَاعَتِهِ وَلَا بِغَيْرِهَا. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ﴿أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَسْعَدُ بِشَفَاعَتِك يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ﴾ . وَعَنْهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ وَإِنِّي اخْتَبَأْت دَعْوَتِي شَفَاعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهِيَ نَائِلَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا﴾ وَفِي السُّنَنِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ﴿قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْت الشَّفَاعَةَ وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا﴾ وَفِي لَفْظٍ قَالَ ﴿وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَهُوَ فِي شَفَاعَتِي﴾ . وَهَذَا الْأَصْلُ وَهُوَ التَّوْحِيدُ هُوَ أَصْلُ الدِّينِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ الْأَوَّلِينَ والآخرين دِينًا غَيْرَهُ وَبِهِ أَرْسَلَ اللَّهُ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ الْكُتُبَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلَّا نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ عَنْ كُلٍّ مِنْ الرُّسُلِ أَنَّهُ افْتَتَحَ دَعْوَتَهُ بِأَنْ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ﴾

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 1، ص 154 (SanadKitab #7289, hlm. urut 156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.