غَيْرَ مَحْفُوظٍ فَلَا مُعَارَضَةَ وَلَا رَيْبَ أَنَّ أَلْفَاظَهُ لَمْ تُضْبَطْ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِيهَا؛ وَأَقَرَّ بِهَا اللَّفْظُ الَّذِي فِيهِ تَقَدُّمُ التَّصْوِيرِ عَلَى تَقْدِيرِ الْأَجَلِ وَالْعَمَلِ وَالشَّقَاوَةِ وَالسَّعَادَةِ وَغَايَةُ مَا يُقَالُ فِيهِ إنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ يُخْلَقُ فِي الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الْأَرْبَعِينَ الثَّالِثَةِ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ بَاطِلٌ؛ بَلْ قَدْ ذَكَرَ النِّسَاءُ: أَنَّ الْجَنِينَ يُخْلَقُ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَأَنَّ الذَّكَرَ يُخْلَقُ قَبْلَ الْأُنْثَى. وَهَذَا يُقَدَّمُ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ مِنْ الْفُقَهَاءِ: إنَّ الْجَنِينَ لَا يُخْلَقُ فِي أَقَلَّ مِنْ وَاحِدٍ وَثَمَانِينَ يَوْمًا فَإِنَّ هَذَا إنَّمَا بَنَوْهُ عَلَى أَنَّ التَّخْلِيقَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا صَارَ مُضْغَةً وَلَا يَكُونُ مُضْغَةً إلَّا بَعْدَ الثَّمَانِينَ؛ وَالتَّخْلِيقُ مُمْكِنٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ أَخْبَرَ بِهِ مَنْ أَخْبَرَ مِنْ النِّسَاءِ وَنَفْسُ الْعَلَقَةِ يُمْكِنُ تَخْلِيقُهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 242
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 242 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1564)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.