وَهَذَا يُبَاحُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ. فَإِنَّ هَاتَيْنِ الْمَرْأَتَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا تَحْرُمُ عَلَى الْأُخْرَى فَذَاكَ تَحْرِيمٌ بِالْمُصَاهَرَةِ لَا بِالرَّحِمِ؛ وَالْمَعْنَى إنَّمَا كَانَ بِتَحْرِيمِ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ؛ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي آيَةِ التَّحْرِيمِ لَا لَفْظًا وَلَا مَعْنًى. وَأَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ: مِثْلَ بِنْتِ الْعَمِّ وَالْخَالِ: فَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا؛ لَكِنْ هَلْ يُكْرَهُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا رَحِمًا غَيْرَ مُحَرَّمٍ وَأَمَّا " الْحُكْمَانِ الْمُتَنَازَعُ فِيهِمَا " فَهَلْ لَهُ أَنْ يَمْلِكَ ذَا الرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ؟ وَهَلْ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي مِلْكٍ فَيَبِيعُ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ؟ هَاتَانِ فِيهِمَا نِزَاعٌ وَأَقْوَالٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا. " وَتَحْرِيمُ الْجَمْعِ " يَزُولُ بِزَوَالِ النِّكَاحِ فَإِذَا مَاتَتْ إحْدَى الْأَرْبَعِ أَوْ الْأُخْتَيْنِ أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا: كَانَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ رَابِعَةً وَيَتَزَوَّجَ الْأُخْتَ الْأُخْرَى بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَزَوُّجُ الْأُخْرَى عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ. الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ رَوَى عبيدة السلماني قَالَ: لَمْ يَتَّفِقْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى شَيْءٍ كَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ الْخَامِسَةَ لَا تُنْكَحُ فِي عِدَّةِ الرَّابِعَةِ وَلَا تُنْكَحُ الْأُخْتُ فِي عِدَّةِ أُخْتِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ بِمَنْزِلَةِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرِثُ الْآخَرَ لَكِنَّهَا صَائِرَةٌ إلَى الْبَيْنُونَةِ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ كَوْنَهَا زَوْجَةً كَمَا لَوْ أَحَالَهَا إلَى أَجَلٍ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فِي رَأْسِ الْحَوْلِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَإِنَّ هَذِهِ صَائِرَةٌ إلَى بَيْنُونَةٍ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 32, halaman 72
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 32، ص 72 (SanadKitab #7289, hlm. urut 15674)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.