وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿إنَّهُ مَكْتُوبٌ عَلَى قِشْرِ الْبِطِّيخِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ. لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ. لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ . وَأَيْضًا " مَنْ أَكَلَهُ بِقِشْرِهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ نَهْشَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَإِنْ أَكَلَهُ بِبِزْرِهِ فَبِكُلِّ أَلْفٍ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ "؟ وَأَنَّهُ ﷺ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: " أَلَك قَمِيصَانِ؟ بِعْ الْوَاحِدَ وَكُلْ بِهِ بِطِّيخًا أَصْفَرَ " وَهَلْ صَحَّ عَنْهُ ﷺ " أَكْلُ الْبِطِّيخِ بِالرُّطَبِ " وَمَا مَعْنَى الْبِطِّيخِ بِالرُّطَبِ إنْ صَحَّ الْحَدِيثُ؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْأَحَادِيثُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْبِطِّيخِ كُلُّهَا مُخْتَلَقَةٌ لَمْ يَرْغَبْ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَكْلِ الْبِطِّيخِ. وَجَمِيعُ مَا يُرْوَى مِنْ هَذَا الْجِنْسِ فَهُوَ كَذِبٌ. وَأَمَّا أَكْلُ " الْبِطِّيخِ بِالرُّطَبِ " فَهُوَ كَأَكْلِ الْقِثَّاءِ بِالرُّطَبِ وَالْحَدِيثُ بِذَلِكَ أَصَحُّ. وَالْمُرَادُ بِهِ حَلَاوَةُ هَذَا وَرُطُوبَةُ هَذَا. وَكَانَ أَحَبَّ الشَّرَابِ إلَيْهِ الْحُلْوُ الْبَارِدُ. فَهَذَا بَيَانُ أَكْلِ الْبِطِّيخِ الْأَخْضَرِ بِالرُّطَبِ أَوْ التَّمْرِ. فَأَمَّا أَكْلُهُ بِالرُّطَبِ الْأَصْفَرِ فَلَا أَصْلَ لَهُ؛ لَا مِنْ نَصٍّ؛ وَلَا قِيَاسٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.