وَقُلُوبَهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَفْعَلُهُ بِهِمْ كَثِيرٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْخُمُورِ وَالْحَشِيشَةِ. وَقَلِيلُهَا يَدْعُو إلَى كَثِيرِهَا فَتَحْرِيمُ النَّرْدِ الْخَالِيَةِ عَنْ عِوَضٍ مَعَ إبَاحَةِ الشِّطْرَنْجِ مِثْلُ تَحْرِيمِ الْقَطْرَةِ مِنْ خَمْرِ الْعِنَبِ وَإِبَاحَةِ الْغُرْفَةِ مِنْ نَبِيذِ الْحِنْطَةِ. وَكَمَا أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ فِي غَايَةِ التَّنَاقُضِ مِنْ جِهَةِ الِاعْتِبَارِ وَالْقِيَاسِ وَالْعَدْلِ فَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي الشِّطْرَنْجِ. " وَتَحْرِيمُ النَّرْدِ " ثَابِتٌ بِالنَّصِّ كَمَا فِي السُّنَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ فِي دَارِهَا كَانُوا سُكَّانًا لَهَا عِنْدَهُمْ نَرْدٌ فَأَرْسَلَتْ إلَيْهِمْ: إنْ لَمْ تُخْرِجُوهَا لَأُخْرِجَنكُمْ مِنْ دَارِي وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. وَمَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ إذَا وَجَدَ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ضَرَبَهُ وَكَسَّرَهَا. وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ؛ فَقَالَ: ﴿عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ مَنْ ضَرَبَ بِكِعَابِهَا يَلْعَبُ بِهَا﴾ فَعَلَّقَ الْمَعْصِيَةَ بِمُجَرَّدِ اللَّعِبِ بِهَا وَلَمْ يَشْتَرِطْ عِوَضًا؛ بَلْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ الضَّرْبُ بِكِعَابِهَا. وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي بريدة ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿مَنْ لَعِبَ بالنردشير فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ﴾ وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: ﴿فَلْيُشَقِّصْ الْخَنَازِيرَ﴾ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 32, halaman 222
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 32، ص 222 (SanadKitab #7289, hlm. urut 15824)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.