دَلَّتْ عَلَيْهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَدِيثِ " الْجَبَلِ الْأَحْمَرِ " وَفِي " السُّجُودِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ كَمَا تَجِبُ طَاعَةُ الْأَبَوَيْنِ؛ فَإِنَّ كُلَّ طَاعَةٍ كَانَتْ لِلْوَالِدَيْنِ انْتَقَلَتْ إلَى الزَّوْجِ؛ وَلَمْ يَبْقَ لِلْأَبَوَيْنِ عَلَيْهَا طَاعَةٌ: تِلْكَ وَجَبَتْ بِالْأَرْحَامِ وَهَذِهِ وَجَبَتْ بِالْعُهُودِ كَمَا سَنُقَرِّرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ.
وَسُئِلَ ﵀:
عَنْ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ وَخَرَجَتْ عَنْ حُكْمِ وَالِدَيْهَا. فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ: بِرُّهَا لِوَالِدَيْهَا أَوْ مُطَاوَعَةُ زَوْجِهَا؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْمَرْأَةُ إذَا تَزَوَّجَتْ كَانَ زَوْجُهَا أَمْلَكَ بِهَا مِنْ أَبَوَيْهَا وَطَاعَةُ زَوْجِهَا عَلَيْهَا أَوْجَبُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ؛ إذَا نَظَرْت إلَيْهَا سَرَّتْك وَإِذَا أَمَرْتهَا أَطَاعَتْك وَإِذَا غِبْت عَنْهَا حَفِظَتْك فِي نَفْسِهَا وَمَالِك﴾ . وَفِي صَحِيحِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿إذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَصَّنَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ﴾ وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا رَاضٍ عَنْهَا دَخَلَتْ