فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، إذَا سَافَرَ بِهَا بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ. وَتُعَزَّرُ الزَّوْجَةُ إذَا كَانَ التَّخَلُّفُ يُمْكِنُهَا؛ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا مِنْ حِينِ سَافَرَتْ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (*)
عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ مُدَّةِ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً وَأَحْسَنَتْ الْعِشْرَةَ مَعَهُ وَفِي هَذَا الزَّمَانِ تَأْبَى الْعِشْرَةَ مَعَهُ وتناشزه: فَمَا يَجِبُ عَلَيْهَا؟
فَأَجَابَ:
لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْشُزَ عَلَيْهِ وَلَا تَمْنَعَ نَفْسَهَا فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إلَى فِرَاشِهِ فَتَأْبَى عَلَيْهِ إلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى تُصْبِحَ﴾ فَإِذَا أَصَرَّتْ عَلَى النُّشُوزِ فَلَهُ أَنْ يَضْرِبَهَا وَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ لَا تَقُومُ بِمَا يَجِبُ لِلرَّجُلِ عَلَيْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَيُعْطِيَهَا الصَّدَاقَ؛ بَلْ هِيَ الَّتِي تَفْتَدِي نَفْسَهَا مِنْهُ فَتَبْذُلُ صَدَاقَهَا لِيُفَارِقَهَا كَمَا ﴿أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ لِامْرَأَةِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ أَنْ يُعْطِيَ صَدَاقَهَا فَيُفَارِقَهَا﴾. وَإِذَا كَانَ مُعْسِرًا بِالصَّدَاقِ لَمْ تَجُزْ مُطَالَبَتُهُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ.
وَسُئِلَ ﵀:
عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ مَا يَنْتَفِعُ بِهَا وَلَا تُطَاوِعُهُ فِي أَمْرٍ وَتَطْلُبُ مِنْهُ نَفَقَةً وَكُسْوَةً وَقَدْ ضَيَّقَتْ عَلَيْهِ أُمُورَهُ: فَهَلْ تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ نَفَقَةً وَكُسْوَةً؟