بَيَانٌ لِكَوْنِ النَّفْسِ تُقْبَضُ وَقْتَ الْمَوْتِ؛ ثُمَّ مِنْهَا مَا يُمْسِكُ فَلَا يُرْسِلُ إلَى بَدَنَهُ: وَهُوَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ الْمَوْتَ وَمِنْهَا مَا يُرْسِلُ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ يَقُومُ بِنَفْسِهِ لَا فِي عَرَضٍ قَائِمٍ بِغَيْرِهِ فَهُوَ بَيَانٌ لِوُجُودِ النَّفْسِ الْمُفَارَقَةِ بِالْمَوْتِ. وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ تُوَافِقُ هَذَا كَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿بِاسْمِك رَبِّي وَضَعْت جَنْبِي وَبِك أَرْفَعُهُ فَإِنْ أَمْسَكْت نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَك الصَّالِحِينَ﴾ . وَقَالَ - لَمَّا نَامُوا عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ -: ﴿إنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا حَيْثُ شَاءَ﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ ﴿ثُمَّ رُدُّوا إلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ فَهَذَا تَوَفٍّ لَهَا بِالنَّوْمِ إلَى أَجَلِ الْمَوْتِ الَّذِي تُرْجَعُ فِيهِ إلَى اللَّهِ وَإِخْبَارُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَوَفَّاهَا بِالْمَوْتِ ثُمَّ يردون إلَى اللَّهِ وَالْبَدَنِ وَمَا يَقُومُ بِهِ مِنْ الْأَعْرَاضِ لَا يُرَدُّ إنَّمَا يُرَدُّ الرُّوحُ. وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي يُونُسَ: ﴿وَرُدُّوا إلَى اللَّهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إنَّ إلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلَى رَبِّكِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 269
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 269 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1591)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.