Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 14

  1. الجزء ١: توحيد الألوهية
  2. قاعدة فى الجماعة والفرقة وسبب ذلك ونتيجته

أَحَدُهَا: أَنَّهُ شَرَعَ لَنَا الدِّينَ الْمُشْتَرَكَ وَهُوَ الْإِسْلَامُ وَالْإِيمَانُ الْعَامُّ وَالدِّينُ الْمُخْتَصُّ بِنَا؛ وَهُوَ الْإِسْلَامُ وَالْإِيمَانُ الْخَاصُّ. الثَّانِي: أَنَّهُ أَمَرَنَا بِإِقَامَةِ هَذَا الدِّينِ كُلِّهِ الْمُشْتَرَكِ وَالْمُخْتَصِّ وَنَهَانَا عَنْ التَّفَرُّقِ فِيهِ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ أَمَرَ الْمُرْسَلِينَ بِإِقَامَةِ الدِّينِ الْمُشْتَرَكِ، وَنَهَاهُمْ عَنْ التَّفَرُّقِ فِيهِ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ لَمَّا فَصَلَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْكَ﴾ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾ أَفَادَ ذَلِكَ.

ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ فَأَخْبَرَ أَنَّ تَفَرُّقَهُمْ إنَّمَا كَانَ بَعْدَ مَجِيءِ الْعِلْمِ الَّذِي بَيَّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ مَا كَانَ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ. [وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ مَا تَفَرَّقُوا إلَّا بَغْيًا، وَالْبَغْيُ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ، كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ. . . (١): الْكِبْرُ وَالْحَسَدُ]؛ وَهَذَا بِخِلَافِ التَّفَرُّقِ عَنْ اجْتِهَادٍ لَيْسَ فِي عِلْمٍ، وَلَا قَصَدَ بِهِ الْبَغْيَ كَتَنَازُعِ الْعُلَمَاءِ السَّائِغِ، وَالْبَغْيُ إمَّا تَضْيِيعٌ لِلْحَقِّ، وَإِمَّا تَعَدٍّ لِلْحَدِّ؛ فَهُوَ إمَّا تَرْكُ وَاجِبٍ، وَإِمَّا فِعْلُ مُحَرَّمٍ؛ فَعُلِمَ أَنَّ مُوجِبَ التَّفَرُّقِ هُوَ ذَلِكَ. وَهَذَا كَمَا قَالَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فَأَخْبَرَ أَنَّ نِسْيَانَهُمْ حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ - وَهُوَ تَرْكُ الْعَمَلِ بِبَعْضِ مَا أُمِرُوا بِهِ - كَانَ سَبَبًا لِإِغْرَاءِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ بَيْنَهُمْ، وَهَكَذَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي أَهْلِ مِلَّتِنَا مِثْلَمَا نَجِدُهُ بَيْنَ الطَّوَائِفِ الْمُتَنَازِعَةِ فِي أُصُولِ دِينِهَا، وَكَثِيرٍ مِنْ فُرُوعِهِ مِنْ أَهْلِ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 1، ص 14 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.