فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَاءٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ؛ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا؛ حَتَّى يَنْتَهُوا إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهَا فَلَا يُفْتَحُ لَهَا ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اُكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ - فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى - قَالَ: فَتُطْرَحُ رُوحه طَرْحًا ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ؛ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ؛ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّك؟ فَيَقُولُ: هاه؛ هاه؛ لَا أَدْرِي﴾ وَسَاقَ الْحَدِيثَ كَمَا تَقَدَّمَ إلَى أَنْ قَالَ ﴿: وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ مُنْتِنُ الرِّيحِ؛ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِاَلَّذِي يَسُوءُك؛ هَذَا عَمَلُك الَّذِي قَدْ كُنْت تُوعَدُ؛ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُك الْوَجْهُ الَّذِي لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ؟ قَالَ: أَنَا عَمَلُك السُّوءُ. فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنْوَاعٌ مِنْ الْعِلْمُ: مِنْهَا: أَنَّ الرُّوحَ تَبْقَى بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْبَدَنِ؛ خِلَافًا لِضُلَّالِ الْمُتَكَلِّمِينَ؛ وَأَنَّهَا تَصْعَدُ وَتَنْزِلُ خِلَافًا لِضُلَّالِ الْفَلَاسِفَةِ؛ وَأَنَّهَا تُعَادُ إلَى الْبَدَنِ وَأَنَّ الْمَيِّتَ يُسْأَلُ فَيُنَعَّمُ أَوْ يُعَذَّبُ كَمَا سَأَلَ عَنْهُ أَهْلُ السُّؤَالِ وَفِيهِ أَنَّ عَمَلَهُ الصَّالِحَ أَوْ السَّيِّئَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ أَوْ قَبِيحَةٍ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ قتادة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 292
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 292 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1614)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.