عَنْهُ: إنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ؛ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يَخْلُو مِنْ عِلْمِهِ مَكَانٌ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ: مِثْلَ مَا قَالَ مَالِكٌ وَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ. وَالْآثَارُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَسَائِرِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ بِذَلِكَ مُتَوَاتِرَةٌ عِنْدَ مَنْ تَتَبَّعَهَا؟ وَقَدْ جَمَعَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا مُصَنَّفَاتٍ صِغَارًا وَكِبَارًا؛ وَمَنْ تَتَبَّعَ الْآثَارَ عَلِمَ أَيْضًا قَطْعًا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَلَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ يُنَاقِضُ ذَلِكَ؛ بَلْ كُلُّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ؛ وَعَقِيدَةٍ وَاحِدَةٍ؛ يُصَدِّقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؛ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَعْلَمَ مِنْ بَعْضٍ؛ كَمَا أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمَ بِخَصَائِصِ النُّبُوَّةِ وَمَزَايَاهَا وَحُقُوقِهَا وَمُوجِبَاتِهَا وَحَقِيقَتِهَا وَصِفَاتِهَا. ثُمَّ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَالَ يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ: ظَاهِرُ هَذَا غَيْرُ مُرَادٍ؛ وَلَا قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ أَوْ هَذَا الْحَدِيثُ مَصْرُوفٌ عَنْ ظَاهِرِهِ؛ مَعَ أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ فِي آيَاتِ الْأَحْكَامِ الْمَصْرُوفَةِ عَنْ عُمُومِهَا وَظَاهِرِهَا؛ وَتَكَلَّمُوا فِيمَا يَسْتَشْكِلُ مِمَّا قَدْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ تَنَاقَضَ. وَهَذَا مَشْهُورٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ. وَهَذِهِ الصِّفَاتُ أَطْلَقُوهَا بِسَلَامَةِ وَطَهَارَةٍ وَصَفَاءٍ لَمْ يَشُوبُوهُ بِكَدَرِ وَلَا غِشٍّ. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا هُوَ الظَّاهِرَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ لَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سَلَفُ الْأُمَّةِ قَالُوا لِلْأُمَّةِ: الظَّاهِرُ الَّذِي تَفْهَمُونَهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَلَكَانَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْكَلَ هَذِهِ الْآيَةَ وَغَيْرَهَا.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 33, halaman 180
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 33، ص 180 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16140)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.