وَالْعَسَلِ؛ وَالْحِنْطَةِ؛ وَالشَّعِيرِ؛ وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. وَرَوَى أَهْلُ السُّنَنِ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِي وَابْنُ مَاجَه عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿إنَّ مِنْ الْحِنْطَةِ خَمْرًا وَمِنْ الشَّعِيرِ خَمْرًا وَمِنْ الزَّبِيبِ خَمْرًا؛ وَمِنْ التَّمْرِ خَمْرًا وَمِنْ الْعَسَلِ خَمْرًا﴾ زَادَ أَبُو دَاوُد: ﴿وَأَنَا أَنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ﴾ .
وَقَدْ اسْتَفَاضَتْ الْأَحَادِيثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَهُوَ حَرَامٌ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ﴿سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْبِتْعِ وَهُوَ نَبِيذُ الْعَسَلِ وَكَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَشْرَبُونَهُ فَقَالَ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ﴾ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ ﴿عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا بِالْيَمَنِ: الْبِتْعُ. وَهُوَ مِنْ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ؟ قَالَ. فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ بِخَوَاتِيمِهِ فَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ﴾ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا مِنْ حُبْشَانَ. وَحُبْشَانُ مِنْ الْيَمَنِ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرَاضِيِهِمْ مِنْ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ فَقَالَ: أَمُسْكِرٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ؛ إنَّ عَلَى اللَّهِ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ قَالُوا؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ﴾ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: ﴿كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ