مِنْ جِهَةِ إحْيَاءِ الْمَوْتَى: وَمِنْ جِهَةِ الْإِيمَانِ بَعْدَ الْمَوْتِ. فَكَانَ نَقْلُ مِثْلِ هَذَا أَوْلَى مِنْ نَقْلِ غَيْرِهِ فَلَمَّا لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ الثِّقَاتِ عُلِمَ أَنَّهُ كَذِبٌ. وَالْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ هُوَ فِي كِتَابِ " السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ " مَقْصُودُهُ أَنْ يَذْكُرَ مَنْ تَقَدَّمَ وَمَنْ تَأَخَّرَ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ سَوَاءٌ كَانَ الَّذِي يَرْوُونَهُ صِدْقًا أَوْ كَذِبًا وَابْنُ شَاهِينَ يَرْوِي الْغَثَّ وَالسَّمِينَ. والسهيلي إنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ بِإِسْنَادِ فِيهِ مَجَاهِيلُ. ثُمَّ هَذَا خِلَافُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ وَالْإِجْمَاعِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ . فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَّهُ لَا تَوْبَةَ لِمَنْ مَاتَ كَافِرًا. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾ فَأَخْبَرَ أَنَّ سُنَّتَهُ فِي عِبَادِهِ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ الْإِيمَانُ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ؛ فَكَيْفَ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ النُّصُوصِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: " ﴿أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ: إنَّ أَبَاك فِي النَّارِ. فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: إنَّ أَبِي وَأَبَاك فِي النَّارِ﴾ ". وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: " ﴿اسْتَأْذَنْت رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَ أُمِّي
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 325
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 325 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1647)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.