بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّهِ إلَى مَكَّةَ وَهُنَاكَ أَمْرٌ بِالذَّبْحِ. وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ أَنَّ هَذَا الذَّبِيحَ دُونَ ذَلِكَ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الذَّبِيحَ لَيْسَ هُوَ إسْحَاقَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ فَكَيْفَ يَأْمُرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِذَبْحِهِ؟ وَالْبِشَارَةُ بِيَعْقُوبَ تَقْتَضِي أَنَّ إسْحَاقَ يَعِيشُ وَيُولَدُ لَهُ يَعْقُوبُ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ النَّاسِ أَنَّ قِصَّةَ الذَّبِيحِ كَانَتْ قَبْلَ وِلَادَةِ يَعْقُوبَ بَلْ يَعْقُوبُ إنَّمَا وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ إبْرَاهِيمَ ﵇ وَقِصَّةُ الذَّبِيحِ كَانَتْ فِي حَيَاةِ إبْرَاهِيمَ بِلَا رَيْبٍ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ: أَنَّ قِصَّةَ الذَّبِيحِ كَانَتْ بِمَكَّةَ ﴿وَالنَّبِيُّ ﷺ لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ كَانَ قَرْنَا الْكَبْشِ فِي الْكَعْبَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلسَّادِنِ: إنِّي آمُرُك أَنْ تُخَمِّرَ قَرْنَيْ الْكَبْشِ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْقِبْلَةِ مَا يُلْهِي الْمُصَلِّيَ﴾ . وَلِهَذَا جُعِلَتْ مِنًى مَحَلًّا لِلنُّسُكِ مِنْ عَهْدِ إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ﵉ وَهُمَا اللَّذَانِ بَنَيَا الْبَيْتَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ. وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ أَنَّ إسْحَاقَ ذَهَبَ إلَى مَكَّةَ لَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا غَيْرِهِمْ لَكِنَّ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَزْعُمُونَ أَنَّ قِصَّةَ الذَّبْحِ كَانَتْ بِالشَّامِ فَهَذَا افْتِرَاءٌ. فَإِنَّ هَذَا لَوْ كَانَ بِبَعْضِ جِبَالِ الشَّامِ لَعُرِفَ ذَلِكَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 335
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 335 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1657)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.