وَسُئِلَ ﵀:
عَنْ " الْخَضِرِ " وَ " إلْيَاسَ ": هَلْ هُمَا مُعَمَّرَانِ؟ بَيِّنُوا لَنَا رَحِمَكُمْ اللَّهُ تَعَالَى.
فَأَجَابَ:
إنَّهُمَا لَيْسَا فِي الْأَحْيَاءِ؛ وَلَا مُعَمَّرَانِ (*)؛ وَقَدْ سَأَلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ تَعْمِيرِ الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ وَأَنَّهُمَا بَاقِيَانِ يَرَيَانِ وَيُرْوَى عَنْهُمَا فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مَنْ أَحَالَ عَلَى غَائِبٍ لَمْ يُنْصِفْ مِنْهُ؛ وَمَا أَلْقَى هَذَا إلَّا شَيْطَانٌ. وَسُئِلَ " الْبُخَارِيُّ " عَنْ الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ: هَلْ هُمَا فِي الْأَحْيَاءِ؟ فَقَالَ: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿لَا يَبْقَى عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِمَّنْ هُوَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ﴾ "؟ وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ وَلَيْسَ هُمَا فِي الْأَحْيَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.