وَثَالِثُهَا: أَنَّ هَؤُلَاءِ لَهُمْ الْعِقَابُ وَالنَّكَالُ وَالْخِزْيُ عَلَى مَا يَأْتُونَهُ مِنْ الْأَعْمَالِ الْخَبِيثَةِ فَهَذَا يُقْتَلُ وَهَذَا يُعَاقَبُ وَهَذَا يُقْطَعُ وَهَذَا يُعَذَّبُ وَيُحْبَسُ هَذَا فِي الْعُقُوبَاتِ الْمَشْرُوعَةِ. وَأَمَّا الْعُقُوبَاتُ الْمُقَدَّرَةُ فَقَوْمٌ أُغْرِقُوا وَقَوْمٌ أُهْلِكُوا بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ وَقَوْمٌ اُبْتُلُوا بِالْمُلُوكِ الْجَائِرَةِ: تَحْرِيقًا وَتَغْرِيقًا وَتَمْثِيلًا وَخَنْقًا وَعَمًى. وَالْبَهَائِمُ فِي أَمَانٍ مِنْ ذَلِكَ. وَرَابِعُهَا: أَنَّ لِفَسَقَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْأَهْوَالِ وَالنَّارِ وَالْعَذَابِ وَالْأَغْلَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَمِنَتْ مِنْهُ الْبَهَائِمُ مَا بَيَّنَ فَضْلَ الْبَهَائِمِ عَلَى هَؤُلَاءِ إذَا أُضِيفَ إلَى حَالِ هَؤُلَاءِ. وَخَامِسُهَا: أَنَّ الْبَهَائِمَ جَمِيعَهَا مُؤْمِنَةٌ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ مُسَبِّحَةٌ بِحَمْدِهِ قَانِتَةٌ لَهُ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " ﴿أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ شَيْءٌ إلَّا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَّا فَسَقَةُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ ". النَّوْعُ الثَّانِي أَنَّهُ يُقَالُ: مَجْمُوعُ النَّاسِ أَفْضَلُ مِنْ مَجْمُوعِ الْمَلَائِكَةِ مِنْ غَيْرِ تَوْزِيعِ الْأَفْرَادِ وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِتَفْضِيلِ صَالِحِي الْبَشَرِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فِيهِ نَظَرٌ؛ لَا عِلْمَ لِي بِحَقِيقَتِهِ فَإِنَّا نُفَضِّلُ مَجْمُوعَ الْقَرْنِ الثَّانِي عَلَى الْقَرْنِ الثَّالِثِ مَعَ عِلْمِنَا أَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْقَرْنِ الثَّالِثِ أَفْضَلُ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْقَرْنِ الثَّانِي.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 352
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 352 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1674)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.