سُئِلَ ﵀:
عَنْ رَجُلٍ قَالَ عَنْ " عَلِيِّ " بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِدْعَةٌ
فَأَجَابَ:
أَمَّا كَوْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ فَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ أَظْهَرُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى دَلِيلٍ؛ بَلْ هُوَ أَفْضَلُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَأَفْضَلُ بَنِي هَاشِمٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ ثَبَتَ ﴿عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَدَارَ كِسَاءَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا﴾ ". وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَيْهِ مُنْفَرِدًا فَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّهُ هَلْ يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ مُنْفَرِدًا؟ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عُمَرَ أَوْ عَلِيٍّ. وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ. فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَطَائِفَةٌ مِنْ الْحَنَابِلَةِ: إلَى أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ مُنْفَرِدًا كَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا أَعْلَمُ الصَّلَاةَ تَنْبَغِي عَلَى أَحَدٍ إلَّا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.