وَقَالَ ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء﴾ ثُمَّ فَصَّلَ فَقَالَ: ﴿أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ وَلَمْ يَصِلْ فَلَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ مَعْنًى - إذَا فَصَّلَ قَوْلَهُ: ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ التَّخْوِيفَ بِالْخَسْفِ - إلَّا أَنَّهُ عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ السَّمَاءِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ﴾ وَقَالَ: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إلَيْهِ﴾ . فَبَيَّنَ عُرُوجَ الْأَمْرِ وَعُرُوجَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ وَصَفَ وَقْتَ صُعُودِهَا بِالِارْتِفَاعِ صَاعِدَةً إلَيْهِ فَقَالَ: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ فَقَالَ: صُعُودُهَا إلَيْهِ وَفَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِ إلَيْهِ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: أَصْعَدُ إلَى فُلَانٍ فِي لَيْلَةٍ أَوْ يَوْمٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ فِي الْعُلُوِّ وَإِنَّ صُعُودَك إلَيْهِ فِي يَوْمٍ فَإِذَا صَعِدُوا إلَى الْعَرْشِ فَقَدْ صَعِدُوا إلَى اللَّهِ ﷿ وَإِنْ كَانُوا لَمْ يَرَوْهُ وَلَمْ يُسَاوُوهُ فِي الِارْتِفَاعِ فِي عُلُوِّهِ فَإِنَّهُمْ صَعِدُوا مِنْ الْأَرْضِ وَعَرَجُوا بِالْأَمْرِ إلَى الْعُلُوِّ قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ﴾ وَلَمْ يَقُلْ عِنْدَهُ. وَقَالَ فِرْعَوْنُ: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ﴾ ﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إلَى إلَهِ مُوسَى﴾ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْكَلَامَ فَقَالَ: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ فِيمَا قَالَ لِي إنَّ إلَهَهُ فَوْقَ السَّمَوَاتِ. فَبَيَّنَ اللَّهُ ﷾ أَنَّ فِرْعَوْنَ ظَنَّ بِمُوسَى أَنَّهُ كَاذِبٌ فِيمَا قَالَ: وَعَمَدَ لِطَلَبِهِ حَيْثُ قَالَهُ مَعَ الظَّنِّ بِمُوسَى أَنَّهُ كَاذِبٌ وَلَوْ أَنَّ مُوسَى قَالَ: إنَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِذَاتِهِ لَطَلَبَهُ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي بَدَنِهِ أَوْ حَشِّهِ. فَتَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يُجْهِدْ نَفْسَهُ بِبُنْيَانِ الصَّرْحِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 5, halaman 69
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 5، ص 69 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1929)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.